الرئيسية / Uncategorized / موقف من الحياة

موقف من الحياة

خالف النظام 

في يوماً ما كنت متوجهاً لزيارة نبي الأمة صلى الله عليه وآله وساكني البقيع الغردق رزقنا الله جميعاً الوصول وتم النداء لصعود الطائرة فتوجهنا ، وعند وصولي للمقعد المخصص لي وحسب الاحترازات المشددة سابقاً بسبب وباء كورونا فإن المقعد في المنتصف كان فارغاً ومقعدي الذي بجانب النافذة شاغلاً براكبٍ آخر

فبعد التحية  خاطبته معتذراً إن المقعد الذي يجلس عليه هو المخصص لي فنظر لي بازدراء ثم نهض بعد أن وجه لي سؤالاً إن كنت متأكداً من ذلك فأجبته بالايماء وأنا أدير له شاشة الجوال ليرى رقم المقعد الذي يتطابق مع ماذكرته ! ثم جلس على مقعده في الطرف ..      بعد استقراري في الجلوس علق بذهني سؤالاً ألا وهو لماذا من يطالب بحقه يصبح ممقوتاً من قبل الناس؟علماً بإن في إرشادات صعود الطائرة هنالك بند ينص على الرجاء التقيد بالجلوس في المقعد المخصص لك .

وبعد أن حلقت بنا الطائرة  دارت عدة أفكار في ذهني وسرحت بخيالي والطائرة تشق طريقها بين السحب في السماء وأنا أنظر ولايوجد عن  يميننا أو يسارنا أحد إذا فكر كابتن الطائرة في أن ينحرف عن المسار المخصص له لأن المسار الذي بجانبه فارغ ماذا سيحدث؟ هل يمتلك من الضمانات بعد فترة عدم وجود طائرة ستحلق في نفس المسار مما يجعل إحتمالية حدوث اصطدام وارداً جداً لأنه خالف النظام بانحرافه عن مساره! فهل سيلام الكابتن أم لا لأنه عرض بقية طاقم وركاب الطائرة لخطر محتمل ؟ !

ربما البعض يتسائل ما الخطر عندما أخالف وأجلس في مقعد غير مقعدي والجواب ليس خطر وإنما لتفادي خلق نزاع  وخصام لاداعي له .

فنحن كبشر إذا التزمنا جميعاً بالنظام وجعلنا منه سلوكاً نمارسه ونتمسك به سواء  في تقيدنا بقوانين صعود الطائرة أو في إعطاء الطريق حقه , التقيد بنظام المرور , التقيد بأنظمة المدرسة والجامعة ومقر العمل وغيرها حتماً ذلك سيساهم بدرجة فعالية كبيرة من تقليل معدلات الحوادث والمخالفات وكذلك المشاحنات. 

فالنظام يجب أن يكون منهجاً نسير عليه في جميع شؤون حياتنا لأنه يساهم بالدرجة  الأولى في الحفاظ على سلامتنا وكذلك حفظ حقوقنا وحقوق الآخرين في المجتمع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.