الرئيسية / إسلاميات / فضل شهر رجب..أعمال ومستحبات
islamic design concept. abstract mandala with pattern ornament and lantern element. Ramadan Kareem or Eid Mubarak greeting. invitation Banner or Card Background Vector illustration.

فضل شهر رجب..أعمال ومستحبات

شهرُ رجب من الأشهر الأربعةِ الحُرُم إلى جانب ذي القعدة وذي الحجّة ومحرَّم، وهي التي حرَّمَ اللهُ فيها القتالَ،وهذا الشهر وشهر شعبان وشهر رمضان هي أشهر متناهية الشرف ، والأحاديث في فضلها كثيرة، فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله :(انّ رجب شهر الله العظيم لا يقاربه شهر من الشّهور حرمةً وفضلاً، والقتال مع الكفّار فيه حرام ألا انّ رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر اُمّتي، ألا فمن صام من رجب يوماً استوجب رضوان الله الاكبر، وابتعد عنه غضب الله، واغلق عنه باب من أبواب النّار

وهو موسم للدعاء والإستغفار والتوبة، وهو شهر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حيث ولد في الثالث عشر منه، كما هو شهر الرسالة حيث بُعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالإسلام في السابع والعشرين منه، وفيه أيضاً ولادة الإمامين الباقر والهادي (عليهما السلام) وغيرها من المناسبات الجليلة، ولذلك كانت عظمته بعظمة هذه المناسبات الجليلة التي حدثت فيه، ويكفيه حرمةً وعظمةً وفضلاً ما ورد فيه من تأكيد على استحباب الدعاء وفضل الإستغفار والتوبة، والرحمة الإلهية المهداة إلى البشرية خلال لياليه وأيامه والتي ينبغي استثمارها بالطاعة والعبادة لله تعالى.

عن الإمام الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
“رجب شهر الإستغفار لأمّتي، فأكثروا فيه الإستغفار فإنّه غفور رحيم، ويسمّى الرجب الأصب لأنّ الرحمة على أمّتي تُصَبُّ صبّاً فيه، فاستكثروا من قول “أستغفر الله وأسأله التوبة”.

وقد ورد الكثير من الأحاديث في بيان ما يُستحبُّ القيام به في هذا الشّهر ومنها:

الصّوم:

لصوم شهر رجب فضل كثير، وروي أنَّ من لم يقدر على الصّيام، يسبِّح في كلّ يوم مائة مرة بهذا التسبيح، لينال أجر الصّيام فيه:

“سبحان الإله الجليل، سبحان من لا ينبغي التّسبيح إلا له، سبحانَ الأعزِّ الأكْرَمِ، سبحانَ من لَبِسَ العِزَّ وهو لهُ أهلٌ”.

الدّعاء:

وأدعيته كثيرة، ومنها أن يدعو المسلم في كلّ يوم صباحاً ومساءً، وفي أعقاب الصّلوات في يومه وليله:

“يا من أرجوه لكلِّ خير، وآمن سخطه عند كلِّ شرّ، يا من يعطي الكثير بالقليل، يا من يعطي من سأله، يا من يعطي من لم يسأله ومن لم يعرفه، تحنّناً منه ورحمة، أعطني بمسألتي إيّاك جميع الدّنيا وجميع خير الآخرة، واصرف عني بمسألتي إيّاك جميع شرّ الدّنيا وشرّ الآخرة، فإنّه غير منقوصٍ ما أعطيت، وزدني من فضلك يا كريم. يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا النّعماء والجود، يا ذا المنّ والطّول، حرّم شيبتي على النّار”.

وروي انّ الامام زين العابدين (ع) دعا به في غرّة رجب ويدعو به في كل يوم :

“يا مَنْ يَمْلِكُ حَوائِجَ السّائِلينَ، ويَعْلَمُ ضَميرَ الصّامِتينَ، لِكُلِّ مَسْأَلَة مِنْكَ سَمْعٌ حاضِرٌ وَجَوابٌ عَتيدٌ، اَللّـهُمَّ وَ مَوعيدُكَ، الصّادِقَةُ، واَياديكَ الفاضِلَةُ، ورَحْمَتُكَ الواسِعَةُ، فأسْألُكَ اَنْ تٌصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد واَنْ تَقْضِيَ حَوائِجي لِلدُّنْيا وَالاخِرَةِ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْيء  قَديرٌ “.

ورد أن الأمام الصّادق (ع) كان يدعو به في كلّ يوم من رجَبَ :

“خابَ الوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ، وَخَسِرَ المُتَعَرِّضُونَ إِلاّ لَكَ، وَضاعَ المُلِّمُونَ إِلاّ بِكَ، وَاَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلاّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ، بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرّاغِبينَ، وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطّالِبينَ وَفَضْلُكَ مُباحٌ لِلسّائِلينَ، وَنَيْلُكَ مُتاحٌ لِلامِلينَ، وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاكَ، وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ ناواكَ، عادَتُكَ الاِْحْسانُ اِلَى الْمُسيئينَ، وَسَبيلُكَ الاِبْقاءُ عَلَى الْمُعْتَدينَ، ُاَللّـهُمَّ فَاهْدِني هُدَى الْمُهْتَدينَ، وَارْزُقْني اجْتِهادَ الُْمجْتَهِدينَ، وَلا تَجْعَلْني مِنَ الْغافِلينَ الْمُبْعَدينَ، واغْفِرْ لي يَوْمَ الدّينِ “.

وفي دعاء ثان عن الصادق (عليه السلام) انّه قال :

قُل في رجب :

اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ صَبْرَ الشّاكِرينَ لَكَ، وَعَمَلَ الْخائِفينَ مِنْك، وَيَقينَ الْعابِدينَ لَكَ، اَللّـهُمَّ اَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظيمُ، وَاَنَا عَبْدُكَ الْبائِسُ الْفَقيرُ، اَنْتَ الْغَنِيُّ الْحَميدُ، وَاَنَا الْعَبْدُ الذَّليل، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاْمْنُنْ بِغِناكَ عَلى فَقْري، وَبِحِلْمِكَ عَلى جَهْلي، وَبِقُوَّتِكَ عَلى ضَعْفي، يا قَوِيُّ يا عَزيزُ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الاْوصياءِ الْمَرْضِيِّينَ، وَاكْفِني ما اَهَمَّني مِنْ اَمْرِ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

الاستغفار:

ورد عن النبيّ(ص): “من قال في رجب: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأتوب إليه، مائة مرّة، وختمها بالصّدقة، ختم الله له بالرّحمة والمغفرة، ومن قالها أربعمائة مرّة، كتب الله له أجر مائة شهيد”.

الصّلاة:

يصلّي في هذا الشهر ستّين ركعة، يُصلّي منها في كلّ ليلة ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وقُل يا أيّها الكافِرُونَ ثلاث مرّات وقُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ مرّة واحدة، فاذا سلم رفع يديه الى السّماء وقال: “لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيي وَيُميتُ، وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْيء قَديرٌ، وَاِلَيْهِ الْمَصيرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد النَّبِيِّ الاُْمِّيِّ وَآلِهِ”، ويمرر يده على وجهه، وعن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انّ من فعل ذلك استجاب اللهُ دعاءَه واعطاه أجر ستّين حجّة وعُمرة.

منها ما ورد عن النبيّ(ص): “إنّ من صلّى في ليلة من ليالي رجب عشر ركعات، يقرأ في كلّ ركعة الحمد، و(قل يا أيها الكافرون) مرّة، والتوحيد ثلاث مرات، غفر الله له ما اقترفه من الإثم”.

وهنالك غيرها من الطاعات الواردة في كتاب مفاتيح الجنان وغيره

فإذا كان المولى العلي القدير قد وهبنا في شهر رجب الخير والرحمة والهداية فلا بدّ من مبادلته سبحانه وتعالى بما يليق بحقّه علينا، ونعمه وفضله وجوده وكرمه وما وصلنا منه في هذا الشهر الكريم.
وهذه المبادلة ليست مِنّة نتفضّل بها عليه تعالى، بل هي أقل ما يجب القيام به لنيل رضاه، والفوز بالنعيم الدائم والأبدي الذي وعد به عباده يوم القيامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.