الرئيسية / مقالات / مستقبلي الوظيفي بين يديك .. للكاتب الأستاذ محمد آل مال الله

مستقبلي الوظيفي بين يديك .. للكاتب الأستاذ محمد آل مال الله

قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾؛ [المائدة «2»].
منذ الثامن من شهر مارس 2020 م والقطيف وماحولها تقع تحت دائرة الحجر المنزلي وآخر صحّي، يضيق يومًا بعد يوم وقد يصل إلى أضيق مما هو عليه اليوم، ما لم يصل عدد الحالات إلى الصفر، أو بمعنى آخر حتى تتأكد وزارة الصحة من أنّه لا حالات جديدة في القطيف وقد يستمر لمدة أطول من ذلك.
منذ اليوم الأول لهذا الحجر والموظفون والعاملون لا يبرحون مدنهم والبعض منهم لم يخرجوا من بيوتهم وهم ينقسمون إلى أربعة أقسام كالتالي:
القسم الأول: وهم موظفوا القطاع الحكومي وهؤلاء في مأمن وظيفي حيث تكفّلت الحكومة السعودية حفظها الله بصرف مرتباتهم الشهرية.
القسم الثاني: وهم موظفوا القطاع المشترك، أي الخاص والحكومي كشركة أرامكو السعودية وسابك وغيرها من الشركات المماثلة وهؤلاء أيضًا في مأمن وظيفي وسوف يتم صرف مرتباتهم الشهرية كالعادة.
القسم الثالث: وهم موظفوا القطاع الخاص، أي الشركات الخاصة بجميع أنواعها وهؤلاء يعيشون هاجسًا كبيرًا إذا ما استمر الحجر المنزلي، فقد يلجأ أصحاب الشركات إلى إنهاء عقودهم بسبب الغياب رغم أنّه ليس في أيدي الموظفين والعاملين، إلاّ أنّ الشركة قد تلجأ إلى مواد نظامية تسمح لهم بالاستغناء عن خدمات هؤلاء الموظفين وهذا ما لا نريده لهم.
القسم الرابع: وهم أصحاب الأعمال التجارية، الصغيرة منها والكبيرة، وكذلك أصحاب الأعمال الحرة، فهؤلاء بجاجة ماسة للعمل حتى يتمكّنوا من العمل وجلب القوت لهم ولذويهم.
ما يهمّنا في الدرجة الأولى القسمين الثالث والرابع، فهؤلاء بحاجة ماسة لنا جميعاً وعملهم مرتبط بمدى حرصنا والتزامنا بالإحترازات الوقائية والعمل بتوجيهات وإرشادات الحكومة متمثلة في وزارة الصحة.
لقد أصبح الأمر أكثر تعقيدًا وأكبر خطورة على جميع الأصعدة وخصوصًا عندما يتعلّق الأمر بالمعيشة، فمن الواجب علينا جميعًا أن ننظر بعين الرحمة والرأفة لهؤلاء الأخوة والأخوات والآباء والأمهات ومساعدتهم على الرجوع إلى ممارسة أعمالهم في أسرع وقت ممكن وذلك من خلال التزامنا وتقيدّنا بتلك التوجيهات والإرشادات حتى نصل إلى نهاية هذا الوباء وهذه الجائجة التي تجوب العالم بأكمله، فقد جاء في تقرير وزارة الصحة بأنّ 54% من المصابين بفايروس كورونا في المملكة بسبب التسوّق، لذا تنصح الوزارة بعدم الذهاب إلى السوق إلاّ للضرورة القصوى.
علينا أن نفكّر في أنفسنا وأهلينا وجميع أحبتنا، بل في مملكتنا الحبيبة حتى نجتاز هذا الإمتحان وهذا البلاء بيسر وسكينة ونعود إلى أعمالنا وتدبّ الحياة في وطننا الغالي من جديد. ها نحن نقترب من شهر الله المعظّم، فليكن كما عهدناه من تلاوة لآيات الذكر الحكيم والمجالس الحسينية التي تضفي علينا من بركاتها.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكشف عنّا هذا البلاء وأن يمّن على المرضى بالشفاء والصحة والعافية وأن يحفظ البلاد والعباد إنّه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين.

الكاتب الأستاذ: محمد آل مال الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.