الرئيسية / مقالات / على جناح الكمال .. للكاتبة الأستاذة آيات الجمعة

على جناح الكمال .. للكاتبة الأستاذة آيات الجمعة

قال تعالى في ذكره المجيد: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ}. [آل عمران: آية ١٥٩].

الحياة رحلة قصيرة لابد أن تتعدد الأسباب في كينون عمقها الذي يُوحي بأسلوب المرونة في كُلّ شيء، ومن لم يُتقنه فإنَّه سيشقى في حياته.

وتتعدد الهبات من فيض اللهخ سبحانه ويبقى أسلوب التَّواضع في طلب الأمور هو المسبب الوحيد في النَّزاهة؛ فلقد خُلقنا لتوقيت معين وسيُكتب كُلّ شيء في صحيفة أعمالنا.

ومن يعتمد أسلوب حياة سلس في التَّعامل سيعرف أنْ يُسيّرَ حياته كيفما يُريد؛ والأسلوب فن ولكل فن طرق ومواهب وخطط وحيثيات يسير عليها حتَّى يتماشى مع مجريات العصر، يقول الله تعالى في كتابه الحكيم: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }. [الأعراف: آية ١٩٩].

ومن هذا المنطلق نجد في سيرة النَّبي صلَّى الله عليه وآله وسلم العطرة خير مثال في تعامله مع أمته، الذي كان على خلق قويم وإحساس بالمسؤولية التي كانت على عاتقه، ولابد أن نقتدي بكرم أخلاقه وشذى فؤاده الذي ينير الرَّحمة في سبوغ عواطف وجوارح المرء.

ولاشك أنَّ لغتنا العربية تتمتع بمزايا وثراء يُغني في فهم سطور الأحاديث والمناقشات، واتسمت بجمال البلاغة والفصاحة التي تُدهش العقول بعمق مفرداتها ومعانيها ومضامينها التي يبرع فيها من يتمعَّن بها؛ فلقد خصَّها الله تعالى بصفات تتفرد بشكل خاص عن باقي اللغات فهي التي نزلت بلغة القرآن الكريم، ومن تلك الأساليب الجميلة والبديعة: أسلوب النِّداء، وأسلوب الأمر، وأسلوب المدح والذَّم، وأسلوب الاستغاثة، وأسلوب الحكيم.

ومن يجد في فنون أساليبه في التَّعامل الزلل لابد أن يُقوّمه ويُعدله حتى يستطيع أن يتعايش مع مضامين التَّلقي في الحوار مع النَّاس.

وهناك أطباع وسمات توجد بالفطرة مع الفرد، وثمة أساليب وسمات تكتسب من البيئة التي يحيا بها، والبارع من يفهم ويقرأ حس الأسلوب في مناقشته مع الشَّخص الذي يناقشه، وعليه يستطيع أن يُجمّل أخلاقه من فقه العلماء والصَّالحين وحسن تدبّرهم وبراعة أسلوبهم في فهم الدُّنيا وتنويرها في عقولهم.

مهما تعددت الأساليب في الحياة، يبقى الأسلوب الحي الذي ينعقد في ضمائر البشر هو الذي يولد المعجزات.

وأنت ياقارئ سطوري،
أيّ من النَّاس تتعامل في أسلوب حياتك من ناحية التَّغيير إلى الأفضل في حسن استخدام أسلوب التَّعامل مع المجتمع؟

الكاتبة الأستاذة: آيات الجمعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.