الرئيسية / مقالات / كورونا قبل الانتشار .. للدكتور الأديب علي إبراهيم الدرورة

كورونا قبل الانتشار .. للدكتور الأديب علي إبراهيم الدرورة

الطبيب الصيني لي وِن ليانغ Li Wen Liang اكتشف فايروس كورونا (Covid -19) في شهر نوفمبر من العام المنصرم 2019م حيث اكتشفه و حذر من خطره ، و أخبر الحكومة الصينية ولكنها لم تحمله على محمل
الجد بل وبخته واتهمته بنشر الأكاذيب.

وكان الأجذر أن تبادر وزارة الصحة هناك بروح المبادرة وتعمل جاهدة للقضاء على الفيروس بتشكيل فريق من العلماء المختصين بالفيروسات بادارة الطبيب مكتشف كرونا نفسه والعمل بروح الفريق الواحد لتفادي ذلك الخطر المحدق ولكن ذلك لم يحدث.

إن الدراسات الطبية المستقبلية سوف تضع اللائمة على الحكومة الصينية حيث انطلق فايروس كورونا من بلادهم
ولم يتم احتواءه في وقت مبكر للقضاء عليه أو الحد من انتشاره بالطرق الحضارية ، و في ذات الوقت البحث عن علاج ناجع للقضاء عليه مما جعله ينتشر وبشكل سريع.

الطبيب توفي منذ شهر بسبب إصابته بذات الفيروس خلال توليه علاج المصابين ، حيث انتقلت له العدوى وقضت عليه.

لو أخذت الحكومة الصينية كلام الطبيب على محمل من الجد ، لم يحدث الذي حدث في الصين واصقاع كثيرة من العالم.

والصورة ذاتها تكررت لدى الحكومة الإسبانية و الإيطالية حيث تمادت لم تأخذ وجود جانحة الكورونا على محمل من الجد فوقعت الكارثة ، فحدث
الذي حدث في الصين.

اليوم قدمت الصين اعتذارا رسميا للطبيب لي وِن ليانغ
وكذلك اعتذرت لعائلته وأذاعت ذلك في كل القنوات.
الإعتذار الذي جاء متأخرا لا يقدم ولا يرتقي لما حدث في العالم من كارثة تاريخية عظيمة لا تنسى عبر العصور ، وما تسببت من خسارة في البشر ودمار في الاقتصاد وتعطيل مصالح الملايين ، وحتى أهل الطبيب نفسة لن يفرحهم اعتذارا أو حتى نصبا تذكاريا إذا ما عمل له مستقبلا.

إن تدارك الأمر في وقت مبكر هو أمر حضاري ويعود بالنفع على البشرية ، و تركه بعض الوقت قد يشكل خطورة فادحة ، فماذا لو ترك لكثير من الوقت فالطامة هنا تكون أعظم وهو مانشاهده ونسمعه يوميا في كثير من الدول وخاصة في اوروبا وأمريكا.

إن تلك الدول تمادت في التصدي لجانحة كورونا فوقت في الكارثة اما الدول الأسيوية فالكارثة أقل وطأ وحسنا فعلت الدول العربية ولاسيما تونس والسعودية والجزائر
التي تنبهت لهذا الخطر ولكن الإجراءآت الإحترازية
كانت في السعودية بشكل أقوى وأكثر فعالية وأكثر حزما وأكثر تجهيزا وهذا يعود للقيادة الخكيمة والتي كانت تنظر بعمق لمجريات الأمور.

ويوسفني أن بعض الدول العربية لم تتخذ اجراءآت احترازية صارمة لحماية مواطنيها وإن إحدى الدول حتى مساء امس أخذت الإحترازات.
لاشك بأن الإحتراز يعد أمرا واجبا في البدايات و هو اسلوب حضاري ومطلب ديني تمليه الشرائع السماوية في الحفاظ على ارواح الناس وسلامتهم.

عضو الجمعية التاريخية السعودية بالرياض.

الدكتور الأديب: علي إبراهيم الدرورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.