الرئيسية / مقالات / سنة وشيعة … مع الكاتب الأستاذ سلمان العنكي

سنة وشيعة … مع الكاتب الأستاذ سلمان العنكي

دأبت حكومتنا الرشيدة منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبد العزيز، رحمه الله، إلى يومنا هذا ونحن تحت مظلة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، جاهدة على إرساء دعائم وقواعد الأمن والوحدة واﻻستقرار والحماية للوطن داخلياً وخارجياً.

كم سهروا لتحقيقه؟ كم من أجله تعبوا؟ بموجب نظام حكم مقنن تغطيه مبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء للتعايش شاملاً جميع مَن على أرضه الغالية دون تمييز بين سني وشيعي، نحن جميعاً في المملكة عامة وعلى وجه الخصوص في المنطقة الشرقية نلمس هذا مما يوليه أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز حفظه الله من كل سوء، وبالأخص اهتمامه البالغ بمحافظة القطيف.

وقد ثبت ذلك فيما مر من وقائع ملموسة، ذلك لأن الأمن والتعايش وتحييد المعتقد عن الطائفية والمذهبية هو حق لكل مواطن والحكومة حفظها الله ﻻ تسمح لأي كان مهما كانت مكانته وانتماؤه المذهبي من سلب الوطن ومصادرة حق المواطنة أو زعزعة واستقرار الأمن، هما والوحدة الوطنية والتلاحم الاجتماعي من أهدافها وأولوياتها هو مطلب عام.

وإننا ضد كل من يحاول أن يعبث بالأمن أو يحاول أن يعمل انشقاقاً فيه وإثارة الفتنة بين أبنائه، والتي ربما تنتج عنها مشاكل اجتماعية ﻻ سمح الله، مستغلاً بعض الظروف الاستثنائية وثغرات يستثمرها من هنا وهناك لإثارة الفتن.

مصطلح سنة وشيعة في المحافظة، وإن تميزا بلفظ إلا أنهما في الواقع والتطبيق مختلطان، التعايش الاجتماعي في محافظة القطيف مكمل بعضه البعض، ترى الشيعي في مجلس السني مشاركاً في مناسباته، والسني أخ وصديق وحبيب متعامل مع الشيعي، إن دعا أحدهما الآخر أجاب دعوته، إن أصاب الشيعي سوء آزره أخوه السني في محنته، إن فُقد عزيز عزى به كامل مجتمعه.

هذه محافظتنا، هذه قطيف الحب والألفة والوفاء سنة وشيعة كما بقية أنحاء وطننا الغالي، لا كما يظنه البعض ويضربون عليه بالدفوف لتفرقته لأغراض سيئة في نفوسهم المريضة أو كما يتفوه به أو يكتبه آحاد من السنة أو الشيعة بما يسيء للفريق الآخر، فكل من هؤلاء يمثل نفسه ولا مكانة له  بيننا، وعلى بقية أفراد المجتمع السني والشيعي منهم إيصال إساءته إلى الجهات الأمنية، الجهة المخولة بمعاقبة هؤلاء.

الوطن غالٍ، الوطن للجميع، ما يصاب به طرف يصل للآخر، هما له كالطائر لو كُسرت أحد جناحيه ما كان له أن يطير بالآخر.

الدولة حفظ الله القائمين عليها وضعت ضوابط تُطبق على جميع من يسيء للوطن وأهله لا فرق لديها إن كان المسيء من هذا الفريق أو ذاك، ما يعني الدولة الاستقرار، كن شيعياً أو سنياً ولكن لا تتعد على غيرك، الزم حدودك ودع الآخرين وشأنهم، احترم النظام ولا تعبث بالأمن تُحترم، إن اخترقت نظاماً أمنياً أو وحدة اجتماعية أو حاولت التفرقة بالشعارات المذهبية الطائفية جزاء عملك ينتظرك.

علينا أن نحافظ على أمننا ولحمتنا الاجتماعية، نتعايش كإخوان لا يتعدى أحدنا على الآخر، من نجده يعبث ويريد أن يفرق بالنعرات الطائفية وإثارة التفرقة المذهبية لا نرد عليه بشتم أو ما يخالف، فنكون مثله ارتكبنا جرائم معلوماتية يعاقب عليها القانون، بل علينا ودون تردد إبلاغ الجهات الأمنية المختصة هي من تتعامل معه وتردعه.

هناك برنامج “كلنا أمن” يمكنك الإبلاغ عن طريقه وأنت في بيتك يُستجاب لك ويقوم من فيه بالواجب وأكثر.

نحن وحرصاً منا على أمن مجتمعنا ووطننا الغالي ولتفويت الفرصة على من أراده أو يريده بسوء وحتى نكون يداً واحدة، خصوصاً لما بنا وما نحن فيه من “وباء كورونا” حالياً، كلنا أمل يحدوه الرجاء من الجهات المختصة أن تقوم بقطع يد ولسان كل من تسول له نفسه النيل من الوطن وتمزيق أهله، وأولهم من يقوم ببث سمومه وحقده في أيامنا هذه بالذات، وقطع دابره وشره وردعه حتى يكون عبرة لأمثاله.

حفظكم الله خادم الحرمين الشريفين وولي عهدكم الأمين وأمير منطقتنا الشرقية، وأبقاكم فخراً لهذا الوطن وأهله، دام عزك يا وطن، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الكاتب الأستاذ: سلمان العنكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.