الرئيسية / مقالات / جماهير مدريد تهزم كورنا العنيد

جماهير مدريد تهزم كورنا العنيد

ربط سعيد كمامة الوجه بشكل شديد وراح يرسم على خد تغريد شعار المرينغي ريال مدريد . ومع ذلك راحت أطراف أصابه ترتجف وكأنه المريض . وإذا بتغريد تصيح “ثبت نفسك فزيدان سوف ينحر برشلونة من الوريد للوريد” …
وإذا بسعيد يرمي بالفرشاة قائلاً : أسكتي يا يمن تملكين براءة الطفل الوليد . سوف نجعل برشلونة مسخرة ، ولكن خوفي من كرونا بأن يأخذني نحو المقبرة .
لقد اجتمع المحبين لكرة القدم في أرجاء المعمورة لمشاهدة كلاسيكو الارض ريال مديد وبرشلونة ، والذي انتهى بوفاة الاخير . وبالرغم من الفرحة العارمة لجمهور الملكي والذي ضج بسببهم الواتس أب ، والانستغرام ، وتويتر ، من الرسائل التي تعبر عن فرحتهم المجنونة والاستهجان بالغريم . إلا أن هناك رسائل أخرى تحمل في طياتها الرعب والخوف والحذر من “كورونا” الذي قتل ما قتل .
وفي الوقت الذي كنا نشعر فيه بأنه ولد الصين وسوف يموت فيها ، إلا أنه خذلنا وجاء بشره نحونا ، وأعاد لنا مسلسل الأوبئة مثل : فيروس إنفلونزا الطيور الذي انتشر في 2003 وأدى إلى وفاة ما يقارب 400 شخص . وفي عام 2013 انتشر فيروس الأيبولا بغينيا وقتل 6000 شخص . ومن ضمن الأوبئة الفتاكة أيضاً إنفلونزا الخنازير الذي أدى إلى وفاة أكثر من 250 ألف شخص حول العالم .
وفي كل مرة يظهر وباء ، يظهر معه مجموعة من أصحاب النظريات العجيبة . كأن يقوم شخص بتصوير نفسه وهو يغتسل ببول الجمل كي يثبت للعالم بأن الجمل بريء من فايروس كورونا . ويذهب شخص آخر ليصور نفسه بجانب أحد الأضرحة مدعياً بأن الوباء يموت في حدود هذه المنطقة المعينة . ثم يخرج علينا (المطوع) وهو يصرخ بأن قيادة انتشار الفساد في البر والبحر تسبب في غضب الرب ، وعلينا العودة للدين المحمدي . ثم تجد فئة من الكاثوليكين يقومون بإعداد مقبرة مصغرة استعداداً لنهاية العالم .
وبعيدا عن التصنيفات تلك يبقى أن نكون كلنا في إطار القلق الطبيعي الذي يدفعنا نحو الخوف . وبالتالي اتخاذ الاجراءات الطبية اللازمة ، و وفقاً للنتائج والاحصائيات فهي تبشر بالخير
ثم أمسكت تغريد يد زوجها سعيد قائلة:
” قم أيها القائد المقدوني فلقد فزنا وقبرنا الكتالوني وإستعدنا الصدارة ، وقريبا سوف ينتهي كورونا وتزهر الحضارة ، وإن بكى برشلونة أو ناح فحتما سيجدوا اللقاح ، فالمرينغي في الأفق لاح”

الكاتب الاستاذ: جلال عبد الناصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.