الرئيسية / مقالات / الشباب عطاء لا ينضب

الشباب عطاء لا ينضب

كثيراً ما ننظر إلى الشباب على أنّهم الفئة المنحرفة أو الضائعة على أقل تقدير والتي بحاجة إلى توجيه، متناسين أنّنا نحن الكبار أو لنقل البالغين الراشدين أحوج ما يكون للتوجيه عندما نزدري من رؤية الشباب وهم يقومون بخدمة المعزّين من المؤمنين والمؤمنات وذلك من خلال نظرتنا المسبقة لسلوكياتهم كونهم بعيدين عن التديّن وكذلك نظرتنا القاصرة تجاههم وكأننا ملائكة قبال الشياطين.
ما يدرينا ماذا تخفي لهم هذه المناسبة من مستقبل، فلعلّ الهداية في طريقها إليهم لما تعكس أيام عاشوراء عليهم من قيم أخلاقية، فخدمة المؤمنين بحاجة إلى صبر ومثابرة وجهد ووقت وكلّ تلك يذللها هؤلاء الشباب لأجل المؤمنين وهذا بلا شك له قيمته في عين الإمام الحسين عليه السلام.
الكل يعلم عن مدى الطاقة التي يحملها هؤلاء الشباب، كما أن وجود شاب أو إثنين أو ثلاثة أو حتى عشرة ممن لم يوفقهم الله للرعاية الحسنة أو الإهتمام وغدوا على تلك الشاكلة لا يعني أنّ الكل غير حسن أو ذو سلوكيات سيئة. هؤلاء الشباب يستحقون الشكر والثناء لكل ما يبذلوه من عمل جبّار سواء على مستوى التنظيم أو المضيف في كل عام دون كلل أو ملل، حيث تراهم يقدّمون تلك الخدمات وقلوبهم عامرة بالسعادة ووجوههم ممتلئة بالبِشر والابتسامة.

محمد يوسف آل مال الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.