الرئيسية / مقالات / هل نقرأ أفكارنا؟

هل نقرأ أفكارنا؟

أفكارنا مصدرها الأول العقل. وعقولنا وفق ما نُغذيها ستنتج أفكاراً تأخذنا إما للسعادة أو للتعاسة. بمعنى آخر، كيفما نروي عقولنا بالمعارف والثقافات، ستقوم عقولنا بتشكيل الرؤية التي تجعلنا إما منطلقين في الحياة أو منكفئين فيها. أي، يصبح لدى كل واحد منا وجهة نظر تجاه نفسه، وبالتالي يحدد كيف يتعامل معها، وجهة نظر تجاه زملائه في العمل مما يرسم له طريقة التعاطي معهم، وجهة نظر تجاه جيرانه فترتسم خارطة الطريق في كيفية التعامل معهم. وهكذا دواليك تجاه كل شيء في حياتنا. لذلك لا غرابة من قول جوتاما بوذا بأن “العقل مصدر السعادة والتعاسة”.

نحن نتحدث عن أهمية قراءة أفكار أنفسنا، لا عن قراءة أفكار الآخرين، وهو أحد فروع ما وراء علم النفس باراسايكولوجي، وهو حالياً يعد أقرب للخيال العلمي منه لواقعنا الحالي لأنه لم يثبت علمياً حتى الآن. وقراءة الأفكار مثلها مثل باقي فروع علم الباراسايكولوجي مثل التخاطر، والتحريك العقلي، والرؤية عن بعد، والخروج من الجسد.  نحن لا نتحدث عن ذلك. حديثنا عن قراءة أنفسنا لأننا قادرون على قراءة أفكار أنفسنا، فالإنسان على نفسه بصيرة.

نحن نعلم ما يدور في عقولنا من أفكار، لكن لا يمكننا أن نعلم ما يدور في عقول غيرنا. ولوجود هذه القدرة لدينا، جل ما نحتاجه تعلم وتعود القيام بعملية قراءة أفكارنا. أما من لا يستطيعون ذلك، ولا يحاولون، هؤلاء سيتعبون في حياتهم وسيبتعدون عن السعادة، لسببين: الأول: لأنهم سيبقون تحت طائلة تأثير أفكار تأخذهم حيثما أرادت لا حيث ما يريدون هم، وبالتالي يصابون بالجمود وعدم التغيير. الثاني: لأنهم سيصبحون باقين على ذات الأفكار بلا تشذيب أو تطوير، وبالتالي تصيبهم رتابة الحياة المرضية.

في المقطع المرفق ما يعزز فكرة المقال بطريقة نوعية إلى حد ما
“لا تكن صغيرا – ملخص كتاب : سحر التفكير بصورة أكبر ” للمشاهدة اضغط هنا

الكاتب الأستاذ: كاظم الشبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.