الرئيسية / مقالات / إثارة قرآنية – ١ (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا)

إثارة قرآنية – ١ (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا)

قوله تعالى (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) كثر الأخذ والرد بشأنها وسأحاول طرح ما أريده في الحلقة الثالثة بشكل مختلف وهنا أسرد بعض التنبيهات التي لم تبحث بشكل دقيق.

1- هذه الآيات تتحدث عن أمرين فالأول: السوء والثاني الفحشاء بدليل (لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء)، أي أن كِلا الأمرين كانا سيقعان عليه فصرفناهما عنه، وليس أمر واحد كما يتصوره البعض، فهنا (إرادة سوء+ إرادة فحشاء).

2- هذه المراودة منها -قطعًا- لم تكن الأولى ولا الأخيرة لأنه من المستحيل أن تلجأ امرأة العزيز لحبس يوسف [غَلَّقَتِ الأَبْوَابَ] والتصريح له دفعةً واحدة وفي أول مرة، فلا بد أن تلمح له في البداية ولم يجدي ذلك نفعًا، وكان في كل موقف يتهرب منها ولكن هذه المرة حبسته أو قالت لعل عنده حالة من الخجل فــ[غَلَّقَتِ الأَبْوَابَ]، ثم لم ترى منه إقبالًا فقالت لعله لم يفهم مرادي أو يظن أنه مجرد اختبار فصرحت له بما تريد بــ[هَيْتَ لَكَ]، وهناك أدلة صريحة على أنها ليست الأولى إلا ترى لقول النسوة فيما بعد (تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ) وليس راودت، أي أن هناك محاولات عديدة منها وليست واحدة.

3- معنى [الهم] كما يجمع أهل اللغة هي العزم على فعل معين، والسؤال الذي أطرحه هل العزم يأتي بعد الفعل أم قبله، فمن غير المعقول أن تكون فعلت كل ذلك وبعد ذلك تقول الآيه أنها همت أي عزمت؟ إذًا ما معنى ما سبقها من الأفعال؟ *تنبيه* قد يقول لي قائل الهم من جهتها التدقيق فيه لا فائدة منه، فالأهم هو بحث همه هو، أقول لا تستعجلون النتيجة أنني هنا أثير بعض النقاط التي ستوضح لنا التفسير الأنسب فيما بعد.

إلى هنا اتوقف عن التنبيهات وانتظروا البقية، في الحلقة 2 من (ولقد همت به وهم بها).

الكاتب الأستاذ: حسين آل عصفور
البحرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.