الرئيسية / مقالات / أنا أستطيع

أنا أستطيع

 

يعيش كل منّا ظروفاً تتمايز بين الراحة والتعب وبين السعادة والحزن وبين حسن الظن وخيبة الأمل وكل هذه الحالات بحاجة إلى جلسة تحاور مع النفس وحلحلة ملابساتها.
الجلوس مع النفس ليس بالضرورة أن يكون الطرفان أنت، بل هناك طريق آخر للوصول إلى ذاتك وأعماقك وذلك من خلال جلسات الكوتشينج. فالكوتشينج أو ما يطلق عليه التوجيه أو التدريب الذاتي هو رحلة لاكتشاف الممكن.
هذه الرحلة يكون قائدها أنت ومعاونك الكوتش (الموجّه/المدرب) الذي يحرص على توجيه العديد من الأسئلة لك والتي يعدّها خلال الرحلة وتكون مرتبطة بالرحلة ذاتها حتى تساعدك على اكتشاف الطرق بنفسك لتسلكها بقناعة.
قد تكون الإجابات على تلك الأسئلة محيّرة وصعبة ولكن عليك أن تُدرك بأنّ الحصول وتحقيق الأهداف التي تروم إليها لا يأتي من الكوتيشنج الآمن أو الروتيني أو حتى التفكير السائد.
كلّنا يحتاج إلى مثل تلك الجلسات مع الذات والتعرّف على ما يكتنز بداخلنا والبحث عن مكامن قوتنا وضعفنا حتى نستطيع الوصول خلال رحلتنا إلى ما نبحث عنه، كما أنّ عقد مثل هذه الجلسات تتيح لك الكثير من الفرص التي تغيب عن ذهنك وقد تكون مدفونة في أعماقك وقد أوصدت عليها الأبواب وقيّدتها بالأصفاد.
لكي تستطيع الوصول إلى مرامك، عليك أن تتعرّف على ذاتك وحين تصل بك الحال إلى طرقٍ موصودة، بادر في عقد جلستك الأولى وابدأ رحلتك لاكتشاف الممكن ولا تدع الظروف تحيل بينك وبين مبتغاك، فأنت تستطيع أن تتجاوز كل الظروف وتتحدى كل الصعاب.

محمد يوسف آل مال الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.