الرئيسية / مقالات / إذا أردت السعادة كن مرحاً

إذا أردت السعادة كن مرحاً

أن تكون مرحاً يعني أن تكون سعيداً، فالمرح من مفاتيح ومقدمات سعادة الإنسان، لأن غياب المرح عنا معناه عدم استعدادنا للسعادة… يقول آلبرت أينشتاين: “المرح أعلى أشكال البحث”… بيد أن المرح بحاجة إلى أن يقوم المرء ويستمر على الدوام بأمرين، هما الانطلاق والضحك… فلا يمكن أن نكون مرحين دون انطلاق أو دون ضحك…

من يقيد جسده وروحه بالجدية الدائمة، أو يقيد شخصيته بالوضع الرسمي، وأن يحسب بالآلة الحاسبة كلماته ومدلولاتها ومغازي تصرفاته، هو بلا شك مقيد، مما يجعله مستعداً للتوتر أكثر من كونه مستعداً للمرح… وبالتالي هو مهيأ للتعاسة أكثر من كونه مهيأ للسعادة… هنا من المهم التذكير بضرورة أن يطلق المرء لأعضاء جسده العنان بالحركات الممتعة والمسلية لا بالتقييد والكسل، وبإضفاء تعابير إيجابية ومرحة من تفاصيل الوجه لا بالعبوس، والابتسامة الناعمة الجذابة لا بالكآبة المقيتة… فالانطلاق الجسدي هو الأمر الأول للوصول إلى المرح الدائم….

الأمر الثاني هو الضحك، فكلما زاد ضحك المرء كلما زادت فرصته للمرح… تقول ليزا ستورج مديرة برنامج التدريب على الضحك في كتابها “اضحك كل يوم لحياة أفضل”، تقول عن الضحك: إنه وسيلة قديمة بالمجان، ولطالما وجدت منذ ملايين السنين، كما أن الضحك يعدل امزجتنا بلمح البصر، فهو ممتص للصدمات… وفوائد الضحك متعددة فهي تشد أواصر علاقاتنا، وتحسن مناعتنا كما أنها تضاعف كفاءتنا أثناء العمل، الضحك يستقدم الاسترخاء والتجدد إلى نشاطاتنا اليومية، يحررنا من أنماطنا المعتادة، ويجعلنا نشع من الداخل… والضحك وسيلة اتصال قديمة ومنتشرة حول العالم بين البشر…، ويبدأ بالتطور عادة عند الرضع بين عمر ثلاثة أشهر ونصف إلى أربعة أشهر… وحتى الأطفال الكفيفون، الصم وضعيفوا السمع، يجيدون الضحك ما يشير إلى أن الضحك مهارة فطرية موجودة لدينا جميعا… ص٧-١٤ بتصرف     

هناك أناس يستصعبون أن يكونوا مرحين وفي ذات الوقت هم جادين أغلب الوقت، هؤلاء لا يعرفون كيف يدمجون بين حالتين وهما الجمع بين قوة الشخصية وروح الفكاهة والدعابة التي تجلب المرح للنفس والمحيطين بها… هؤلاء يحتاجون فعلاً إلى إعادة تأهيل وتدريب على المرح عبر الانطلاق والضحك… وقبل ذلك على استعدادهم وإرادتهم لذلك…. وحين يتحول المرح إلى جزء طبيعي من شخصية المرء فإنه يكون على الدوام أقرب للسعادة منه إلى التعاسة، حتى لو كان مرحه مجرد تصنع، لأن من الممكن أن يتحول التصنيع إلى عادة، ومع مرور الزمن يصبح المرح طبع متطبع في شخصيته… 

هل أنت ذو شخصية مرحة ؟ | تعرف الآن على نسبة “المرح في شخصيتك” لمشاهدة المقطع (هنــا)

“يوجا الضحك من تدريب اسرار السعادة ابراهيم خطاب” لمشاهدة المقطع (هنــا)

“كيف تكون شخصاً مرحاً” لمشاهدة المقطع (هنــا)

“نفسنة | جرب يوجا الضحك مع مدربة اليوجا مريم عمارة!” لمشاهدة المقطع (هنــا)

الكاتب الاستاذ: كاظم الشبيب 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.