الرئيسية / مقالات / إماطة الأذى عن الطريق

إماطة الأذى عن الطريق

التهذيب بجميع أشكاله وفي جميع الأماكن والظروف والحالات خُلقٌ حميد دعت إليه كافة الرسالات السماوية والعادات والتقاليد والأعراف، ومَنْ تحلّى به نال المكانة والاحترام والتقدير في المجتمع، وهو سلوك يمكن اكتسابه وتعلّمه من قِبل الأهل والبيئة والتنشئة بداية ومن ثَمَّ المدارس والجامعات وغيرها من المؤسسات.

إنّ خير مَنْ دعى إلى الأخلاق الحميدة والآداب إسلامنا الحنيف ونبينا الأكرم صلى الله عليه وآله، حيث كانت له مواقف وأحاديث كثيرة في نشر الفضائل ومكارم الأخلاق في كافة مجالات الحياة “*إنّما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق*”، ومن بين هذه الأمور التي نحتاج إليها بشكل كبير هي آداب الطريق وهي كثيرة جداً وتظهر أهميّتها في كونه المجال الذي يتحرك فيه الناس وينتقلون خلاله من مكان إلى آخر ليقضوا بذلك مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية.

ما يهمّنا في هذه السطور هي آداب الوقوف ونقصد به *”إيقاف السيارات أمام أبواب المنازل”* وما دعاني لكتابة هذه السطور إلاّ استجابة لطلب بعض الأخوات ممن يشعرن بهذا الأذى.

فمما لا شكّ فيه بأنّنا نتفق جميعاً على أنّ هذا الفعل غير حسن وغير مقبول، بل مؤذٍ، خصوصاً وقت الحالات الطارئة لدى صاحب المنزل فضلاً عن ساكنيه وبالخصوص النساء.

روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال: *”مَنْ أوقف دابة في سبيل (طريق) من سبل (طرق) المسلمين أو في أسواقهم فأوطئت بيدٍ أو رجلٍ فهو ضامن”*، وهل هناك أذى أكبر من إعاقة الناس عن المرور وخصوصاً الأخوات؟؟؟

أيّها السائق الكريم، حينما لا تجد مكاناً لإيقاف سيّارتك إلاّ أمام باب منزل، فتذكّر بأنّك مخالف لحديث النبي صلى الله عليه وآله وتعاليمه وأنّك بهذا العمل قد آذيت أصحاب المنزل، بل قد تكون سبباً في زهق روحٍ بريئة كانت بحاجة ماسة إلى الإسعاف والإنقاذ. كم هو ذاك الشعور المؤلم حين يكون ذلك، لا سمح الله؟؟؟

لا تقف مسؤوليتك عند هذا الحد، بل أنّ كلَّ حرج يحدث لامرأةٍ أو فتاةً جرّاء هذا الفعل، فأنت ضامن لها أمام الله سبحانه وتعالى وقد تكون خصمك يوم القيامة، فاحذر واعمل على تهذيب نفسك وعوّدها على احترام حقوق الآخرين في أي مكان وتحت أي ظرف.

الكاتب الاستاذ: محمد يوسف آل مال الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.