الرئيسية / مقالات / ما هي قيمتك؟

ما هي قيمتك؟

ربّ سائل يقول: ما هذا السؤال الغبي، وهل للإنسان قيمة حتى يُطرح مثل هذا السؤال؟؟؟
للإجابة عن هذا التساؤل دعني أسرد لك قصة قصيرة لعلّك تعرف من خلالها أين تكمن قيمتك أو لنقل تعرف أين تكون قيمتك.
يُحكى أنّ طفلاً سأل أباه… أبي كم هي قيمتي؟
لم يجبه أبوه على سؤاله وإنّما أعطاه حجراً وطلب منه أن يذهب بها إلى السوق العامة ويعرضها للبيع وأوصاه إن سأله أحد عن ثمنها، فعليه أن يرفع أصبعين فقط دون أن يتفوّه بكلمة واحدة.
ذهب الولد إلى السوق العامة وعرض الحجر للبيع فجاءت امرأة وسألته عن ثمنها ورفع أصبعين دون أن يتكلم. فقالت بدولارين، جميل أحتجاها لأزيّن حديقة منزلي.
عاد الولد إلى البيت وأخبر أباه بما حصل من شأن المرأة. طلب الأب من ابنه أن يأخذ نفس الحجر إلى المتحف ويصنع نفس الشيء كما في اليوم الأول ففعل الولد ما طلبه أبوه.
بينما هو في المتحف جاء رجل وسأله عن ثمنها فرفع الولد أصبعين كما في المرة الأولى. قال الرجل مائتين دولار. جميل أريد أن أزيّن بها غرفة الجلوس في منزلي.
عاد الولد إلى أبيه وأخبره بما جرى ثم طلب منه أن يأخذها في اليوم الثالث إلى محل بيع الأحجار الكريمة ويفعل كما فعل في اليومين السابقين.
أخذ الولد الحجر إلى المحل وما أن شاهدها صاحب المحل حتى سأله عن ثمنها فرفع أصبعين فقال صاحب المحل بألفين دولار؟
عادة الإبن مرة أخرى إلى أبيه وأخبره بما جرى. نظر الأب إليه وقال: الآن أجيب على سؤالك. الحجر هو نفس الحجر في كل مرة ولكن الذي اختلف هو المكان والقيمة. كذلك أنت، فقيمتك تكمن في مكان تواجدك وتنبع من خلال سلوكياتك وأخلاقك وما تقدّمه لنفسك ولأسرتك ولمجتمعك ووطنك.
مكانك تختاره بنفسك، فكلّما كان اختيارك صحيحاً وكنت في المكان المناسب، فإنّ قيمتك ستكون أكبر، فاختر من الناس مَنْ يرى قيمتك أكبر ودع عنك مَنْ لا يقدّر قيمتك حتى وإن كان صديقاً كما يزعم.

 

الكاتب الاستاذ: محمد يوسف آل مال الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.