الرئيسية / مقالات / شغف الأبناء وتقاعس الآباء

شغف الأبناء وتقاعس الآباء

يحرص الكثير من الآباء في المجتمعات المتحضّرة على تثقيف أبنائهم والتأكيد على نجاحاتهم في الحياة وذلك من خلال تعليمهم والدفع بهم نحو كل ما هو جديد من علوم ومعرفة وثقافة وتوفير سبل الراحة لنيل العلوم في جميع الاتجاهات ومن جميع الأبواب الثقافية والروافد المعرفية.
ما يلاحظ أن السواد الأعظم من الآباء في مجتمعنا لا يولون هذه الأبواب وتلك الروافد أي اهتمام وغير مبالين لهذه الأمور وكأنّ الأمر لا يعنيهم في الدرجة الأولى، مما يشكّل ضعفاً كبيراً وتحصيلاً ضئيلاً من الثقافة والعلم والمعرفة لدى أبنائهم.
ليس ثمة عاقل على وجه الكرة الأرضية يرفض أن يكون إنساناً ناجحاً أو ذا شأن عظيم، وهذا المقام لا يتأتَ إلاّ “لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ”. الكل معنيٌ بأن يحرص على دفع أبنائه نحو التحصيل العلمي والثقافي والأخذ بيده نحو تلك الروافد المعرفية والأبواب الثقافية.
الوصول إلى الدرجات العليا ونيل المناصب الكبرى يأتِ من خلال العلم والمعرفة والعمل الدؤوب وتزويد النفس بالطاقة والتشجيع والتحفيز وزيادة الثقة بالنفس وغرس المفاهيم الإنسانية والأخلاقية في نفوسهم، وعلى الآباء التأكيد على هذا الجانب والبحث عن تلك الروافد المعرفية وإلحاق أبنائهم بها حتى يتمكّنوا من كسب العلوم والمعارف ويأخذوا بأيديهم إليها لينالوا بذلك ما يحتاجون إليه.
ها هو بيت العليوات الثقافي يدأب على تقديم الورش العملية والدورات التدريبية على جميع الأصعدة الثقافية والعملية لكلا الجنسين ولشتى الأعمار ولمّا لم يجد تجاوباً من فئة الشباب، ذوي الأعمار ما فوق ٢٠ سنة، فقد بدأ يصبّ جلّ اهتماهه على فئة اليافعين من الأبناء في المراحل الدراسية؛ الإبتدائية والمتوسطة والثانوية.
لقد لمست اللجنة الثقافية بصندوق العليوات الخيري ومن خلال هذه الورش العملية والدورات التدريبية تعطّشهم وشغفهم لها ومطالبتهم بتكثيفها وهذا ما سيسعى إليه بيت العليوات الثقافي.
نأمل من جميع الآباء والأمهات تسجيل أبنائهم وبناتهم في هذه الورش العملية والدورات التدريبية والتأكيد على حضورهم ومتابعتهم.

الكاتب الاستاذ: محمد يوسف آل مال الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.