الرئيسية / مقالات / التحدي الإيجابي

التحدي الإيجابي

التحدي كلمة ديناميكية تحوي تحت طياتها الكثير من المعاني اللغوية والمخرجات السلوكية، لها ما لها من الإيجابيات وعليها ما عليها من السلبيات. من افضل ما وجدته مناسبا من المفردات اللغوية المعبرة تعبيرا دقيقا للتحدي كلمة “التصميم” لأنها تعني الصبر لصد عقبات الحياة لتحقيق وبلوغ الأهداف المرجوة متجاوزا بذلك جميع الظروف المحيطة والصعبة.

بالمقابل، هناك نوع آخر من التحدي الذي قد يجر صاحبه الى أمور ليس لها طائل ولا فائدة وهذا ما يعبر عنه بسلوك التحدي السلبي.

ما يعنينا هنا هو التحدي الإيجابي الذي سنسلط عليه الضوء من خلال هذه السطور وذلك لما له من مردود وفوائد جمة لأنه يقف سدا منيعا ضد الأفكار السلبية التي تنتاب الشخص، بعض الاحيان، كالخوف من الفشل او حتى القلق من إتمام الهدف او المهمة المناسبة والمحددة.

التحدي، بصفة عامة، هو ما نمتلكه من إرادة وتصميم وصبر تعبد لنا الطريق لنحقق ما نريد بالرغم من العقبات التي قد تواجهنا ايا كان نوعها او مصدرها صغيرة كانت او كبيرة.

لكي نحقق التحدي الصحيح علينا أن نبدا، في المقام الأول، بتحدي الذات حتى نستطيع ان نواجه الأفكار السلبية؛ علينا ان نكون مستعدين نفسيا ليس فقط لاغتنام الفرص بل لخلقها أيضا وان نحاول المثابرة على اقتناء الأشياء التي يخيل الينا انها صعبة، لا بد ان نزرع في ذهوننا على ان الإخفاق ليس بالضرورة الفشل ونهاية الطريق وإنما قد يكون بداية لمسار اكثر نجاحا.

قمة التحدي هو المثابرة على القيام بأعمال إنسانية واجتماعية رغم صعوبتها ومخاطرها كالتطوع لحماية المصلين في المساجد ودور العبادة أو كمن يحاول مساعدة الآخرين وإخراجهم من ازماتهم في الوقت الذي هو بحاجة ماسة لمن يمسح دمعته.

خلاصة القول: انه ليس للحياة اي معنى بدون تحدي إيجابي يثمر عنه إنتاجية تنعكس السعادة من خلالها على الفرد والمجتمع.

 

بقلم الأستاذ: عباس مهدي خواهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.