الرئيسية / مقالات / خمود أم خلود؟

خمود أم خلود؟

خمود أم خلود؟

قال تعالى: “ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ @ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ.

الفرق بين الكلمتين من حيث الحروف بسيط ولكن الفرق في المعنى كبير جدّاً. فالخمود تعني السكون والبقاء بلا عمل أو حركة، بينما الخلود بقاء مستمر بعد عمل كبير، قد يكون العمل حسناً وقد يكون سيّئاً.
والسؤال المهم هو أي الحالتين تريد؟
لاشكّ أنّ مَنْ يريد الخمود هو ذاك الشخص الخامل الفارغ الذي لا يملك غاية ولا هدفاً في الحياة، ما يدلل على تقاعسه وكسله واللذان يأخذان به نحو الفشل والخذلان.
في المقابل نرى أنّ مَنْ يطمح في الخلود الحسن هو ذاك الشخص الذي يملأ جعبته بالأهداف السامية والغايات الشامخة ويعمل على تحقيقها مهما كانت الظروف والأحوال.
الخلود الحسن بحاجة إلى المثابرة والتخطيط وتحديد الأهداف وشحذ الهمّة والعمل الجاد الدؤوب وتزويد النفس بالكثير من المهارات الشخصية التي يتم من خلالها تطوير الذات ورفع المستوى الأخلاقي والثقافي والمعرفي.
قد يرى البعض أنّ الخلود الحسن صعب المنال والحقيقة غير ذلك. أنت حينما تسعى لهدف ما وتعمل من أجله، فثق تماماً أنّك في الطريق الصحيح وأنّ الخلود الحسن يتمثّل أمامك.
قد تواجه إخفاقات وعراقيل وتحديات في هذا الطريق ولكن عليك أن تنظر إليها على أنّها خطوات نحو الهدف المنشود وتصنع منها فرصاً للتطوير والتعديل والتقدّم وتستمدّ منها الطاقة التي تحرّكك نحو هدفك وتأخذ بيدك إلى الأمام.

محمد يوسف آل مال الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.