الرئيسية / مقالات / أركان الحياة الزوجية

أركان الحياة الزوجية

شارف العام الدراسي على الإنتهاء.. وخلال أيام قلائل ستبدأ الإجازة الصيفية الحافلة بالمناسبات السعيدة بين خطبة وعقد قران وحفل زفاف ..
نسأل الباري أن يوفق أبنائنا وبناتنا للإرتباط بمن يكن كفء لهن..
حقيقة يقتصر  معنى الزواج عند البعض على كونه تحصيل حاصل.. مرحلة لابد من خوضها بعد إتمام الدراسة والحصول على عمل وإتمام سن العشرين..
بينما هي علاقة مقدسة من خلالها يتم محاسبة كل شخص سعى فيها، إن خيرا فخير وإن شرا فشر …بدءًا بالوالدين الذين لهم القرار الحاسم في انتقاء الشريك لإبنتهم أو الشريكة لإبنهم..
إلى أن يوصد باب عش الزوجية على العرسان ..
ومع إيصاده لابد أن يفقه الزوجان لعدة أمور قبل أخذ القرار بخوض هذه المرحلة الإنتقالية من حياة كليهما..

أهمها ..الإلمام التام من قبل الزوجين بالطبيعة البيولوجية لكليهما ..والطريقة المثلى للتعامل مع الآخر ..

✨كمثال ..
انزعاج وصراخ الرجل هي رسالة منه بأنه يحتاج ..لهدوء وانعزال

بينما لو بدر ذلك من المرأه فهي رسالة منها بأنها تحتاج للفهم والاحتواء وأحيانا كثيرة للإستماع.

فإذا فهم كلا الزوجين طبيعة بعضهما البعض سهل التعامل بينهما وجنّبا نفسيهما الكثير من المشاكل.. ويوصلهما ذلك لبر الإحترام الذي هو مصداق البيوت الهانئة..

احترام الرجل لمسؤوليته تجاه من أصبحت في ذمته ..واحترام المرأه مسؤوليتها تجاه من أصبح قيوما عليها ..

فالزواج شراكة لا يوجد بها أحد خاسر أو رابح فالإثنان يحكمان إما بالخسارة أو النجاح ..

إلى المقبلين على الزواج من الرجال…تذكر بأنك ستُسأل أمام الله عن روح وهبها الله إليك وقد أضيفت لك مهام تجاه هذه الإنسانة ..فأنت مسؤول عن طعامها وشرابها وكسوتها وراحتها وعلاجها ومداراة خاطرها ورحمة ضعفها ..وأن لا تلجأها لأب أو أخ لقضاء حاجاتها وأنت موجود.. فهنا تتحقق القوامة.

أما للمقبلات على الزواج …فعليك بالقناعة ..ببذل الكلمه الطيبة ..بالتجاوز عن التقصير ..بالتسامح والبعد عن العتاب..بالسعي لتزيين العش بالعطف والحنان ..قبل تزيينه بأفخم الأثاث وتعطيره بالعود…إحترام كيانه كرجل واستئذانه حال الخروج  أو استضافة الضيوف في بيته …كوني امرأة فيها الأخت والأم والصديقة ..

وأن تكونا واعيان بأنه لابد من أن يصادفكما خلاف …فإختلاف التربية والبيئات له دور ولكن ..لتسير دفة الحياة على أحسن مايرام .. على كلا من الزوج والزوجة ..الإيمان التام بالحقوق والواجبات ..وتطبيقها حتى في وقت الخلاف ..

بعض الأزواج يتقاعس عن أداء واجبه تجاه زوجته أو بيته بحجة أنه غاضب منها ..وإذا سألته عن السبب يرد :”عشان أربيها!”

حقيقة هذه النماذج تستحق أن يعاد بها الزمن لتتلقى تربية صالحة ..لتتعلم احترام شرع الله..

لا تجعلوا الخلاف بينكما سببا للتخلي عن مسؤولياتكم تجاه الشريك…فهذا مما يزعزع كيان الأسرة بأكمله .

كذلك عدم احترام الخصوصية بين الأزواج من أسباب المشاكل الشائعة في مجتمعنا ..
لاتبحثوا عن حلول لمشاكلكم في جعب الأصدقاء أو الأهل ..قعوا فيها وانهضوا معتمدين على نفسيكما ..تعلموا من أخطائكم …وابنوا حياتكم على قوانينكم أنتم لا الآخرين.

لابد على الطرفين أن يسعيا لإنجاح العلاقة.. لا أن يلهث أحدهما لأجل توازن المنزل والآخر يلهث خلف مزاجه وإراحة نفسه …

وإنما بإحترام حقوق الآخر وواجباته وأيضا الإلمام بطبيعته البيولوجية ..ولن يتحقق ذلك بقراءة الكتب وحضور الندوات ..ولكن يتحقق بشيء واحد يحوي كل ماتقدمه الكتب والندوات والخبرات ألا وهو *تقاة الله* في الشريك.

*تحياتي وأمنياتي للمقبلين على الزواج ولمن سبقوهم بحياة سعيدة هانئة*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.