الرئيسية / منوعات / ماذا أنجزت وماذا أعددت؟

ماذا أنجزت وماذا أعددت؟

ها نحن نقترب من أيام عاشوراء الإمام الحسين عليه السلام وها هي بقية أيام شهر ذي الحجة تتصرم ونحن ننتظر شهر المحرم بفارغ الصبر عشقاً ومحبة وولاءًا للإمام الحسين عليه السلام.
الإنتظار والتطلّع إلى تلك الأيام شيء جميل ولكن ماذا تركنا وسنترك في صحائفنا التي قرضتها تلك الأيام؟
لعلنا عملنا من الخيرات الكثير ولكن هل كانت بحجم ذلك العمر الذي انقضى منّا؟؟ وهل كانت إنجازاتنا خلال العام المنصرم بقدر ما أولانا الله سبحانه وتعالى من نعمه وآلائه؟ وهل شعرنا بلذة تلك النعم وعملنا بالشكر والحمد لله “ولئن شكرتم لأزيدنكم”، أم تصرمت الأيام وضاعت بين ملذات دنيا فانية وأعمال خاوية؟؟؟
علينا أن نسترجع تلك الأيام وندوّن ما عملنا من إنجازات تجاه أنفسنا وأهلينا ومجتمعنا ونلحظ ما لم ننجز وما لم نعمل من أعمال خيرية واجتماعية، فكل عمل له أجره وعقابه.
يجب أن تكون حياتنا مرسومة بأناملنا ومخطوطة بأقلامنا ومدوّنة بأفكارنا النيّرة وأن نعمل طبقاً لما غرفنا من علوم وثقافة ودروس وعِبٓر من مدرسة الإمام الحسين عليه السلام. تلك المدرسة التي تفيض بالحِكٓم والمواعظ والمحبة والألفة ورص الصفوف والتعاون وخدمة المؤمنين والمؤمنات.
ملحمة الطف ليست للعٓبرة وسكب الدموع فقط، بل هي للعِبرة واقتناء الدروس والمواعظ حتى نرسم بها ومن خلالها أخلاقياتنا وسلوكياتنا وتعاملاتنا على طريق الهدى والمنهج الحق.
واقعة كربلاء تمثّل أكبر نموذج للعلم والحياة وطريق الحق الذي لا يقبل الظلم والمهادنة والإستسلام والخنوع “والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد”، وقد رسم الإمام الحسين عليه السلام رؤيا كربلاء حين قال: “لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر”.
الرؤيا عنده واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار، فهل هي واضحة عندنا؟
أعدد رؤيا حياتك قبل مماتك وفوات الأوان، فلن يبقى لك إلاّ ما قدمت يداك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.