الرئيسية / منوعات / حتّى متى؟

حتّى متى؟

يوجد العديد من الشباب ممن وصل بهم الحال إلى حد اليأس والقنوط، ليس القنوط من رحمة الله والعياذ بالله من ذلك ولكن القنوط من أنفسهم لدرجة الهوان مما يلاقون من مصاعب وعقبات وتحديات وأزمات.
الحقيقة المرة التي يجب على أمثال هؤلاء أن يدركوها ويعرفوا نتائجها هي أنّهم رضخوا لتفكير سلبي مقيت سلبهم المعرفة بأنفسهم والتعرّف على ذواتهم وقدراتهم ومميزاتهم في الكثير من الجوانب الحياتية.
البعض يرى أنّ الوظيفة هي الحل وهي الإستقرار فيسعى من أجلها ولمّا لم يجدها راح يهرول مسرعاً في اتجاهات غير سوية ويسلك دروباً غير آمنة فصنع لنفسه شخصية غير مستقيمة ما أفسد عليه حياته في الدنيا ويخسر بذلك آخرته.
البعض الآخر ظلّ مكانه ولم يتحرّك منه على أمل أنّ الله سبحانه وتعالى سيغيّر له الكون ليكون حسب مبتغاه. وهؤلاء، إن صحّ التعبير، قد أضاعوا البوصلة، تلك البوصلة التي تأخذ بأيديهم نحو العمل والمثابرة والجد والإجتهاد والبحث في مناكب الحياة ليأكلوا من رزق الله.
والقسم الثالث من هؤلاء الشباب هم أولئك الذين رفضوا ما هم عليه من حالة يائسة فهبّوا لصناعة أنفسهم وتشكيل ذواتهم بأشكال وألوان وأنماط ومميزات مختلفة تماماً عمّا كانوا عليه فأتقنوا في انتهاز الفرص وتجسيد العمل بما تقتضيه حاجاتهم دون النظر إلى نوعية العمل.
هؤلاء الشباب عرفوا كيف ينتهزون الفرص ويصرفون طاقاتهم فيما يصلح لهم حياتهم وينتشلهم من حالة اليأس والقنوط إلى حالة العمل والمثابرة.
أيّها الشاب العزيز وأيّتها الشابة الكريمة لا تجعل اليأس والقنوط سمتك ولا التفكير السلبي ممارسة سلوكية لديك، بل انظر إلى حيث أنت وقدراتك واعمل من أجل صقلها فيما يعينك على مصارعة التحديات ووأد الأزمات وتخطي العقبات، فالحياة السعيدة والعيش الرغيد بحاجة إلى عمل جاد وتفكير إيجابي محض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.