الرئيسية / مقالات / شبابنا وعاشوراء التحدي

شبابنا وعاشوراء التحدي

بقلم الأستاذ: محمد يوسف مال الله.

في زخم الأحداث الدامية والتهديدات الداعشية والتحريضات التكفيرية لأتباع أهل البيت عليهم السلام والتي لم تفتأ عن التوقف ولا من مدين أو تجريم من قبل المسؤولين وأصحاب القرار في الدول العربية والإسلامية، نجد إحياء ملحمة كربلاء الحسين عليه السلام في أوجها في تحدٍ واضح لكل تلك التهديدات والتحريضات.
هاهم شباب المنطقة من جنوبها إلى شمالها يقفون سداً منيعاً لكل مَنْ تسوّل له نفسه في الوصول إلى حسينياتنا ومساجدنا وأماكن تجمعاتنا، غير آبهين بخطر الدواعش؛ خوارج هذا العصر من تكفيريين ومتعاونين معهم على الإثم والعدوان ومعصية الرسول صلى الله عليه وآله.
لم يعد يفهم هؤلاء المردة والكفرة الفجرة وجحافل الطاغوت أننا نستقي شجاعتنا وبسالتنا من بيت يأبى الله إلاّ أن يتم فيه نوره رغم أنوف الظالمين والمنافقين وأننا من ذلك النبع الذي لا ينضب أبداً، فكلما قتلونا ازداد تحدينا لهم، فلا التهديد يخيفنا ولا الموت يوقفنا. فعنوان مدرستنا، مدرسة الإباء، “هيات منّا الذلة”. لقد كانت ومازالت ثورة الإمام الحسين (ع) المنبع الصافي الذي لا يتوقف في شحذ الهمم ويرفع المعنويات ويبث فينا روح التضحية والفداء.
لا يخلو شارع من شوارع المنطقة ولا زقاق من أزقتها إلاّ وتجد الشباب واقفين مستعدين لمواجهة الأخطار والتهديدات غير آبهين به برغم الحدث الذي لم تفتأ حرارته في قلوب المؤمنين بعد، ذلك الحدث المشؤوم الذي وقع في الحسينية الحيدرية بسيهات وأودى بحياة خمسة من خيرة شبابنا المؤمنين. هذا الحدث الذي أُريد به بث الرعب والهلع في صدور المؤمنين، إلاّ أنه زاد من إصرارنا على إقامة شعائرنا وتهافت المؤمنين وتأكيدهم على الحضور بشكل أكبر وأوسع.
هؤلاء الشباب الأمنيين الذين يقفون حصناً منيعاً للمؤمنين على علم ويقين بتلك الأخطار المحدقة بنا جميعاً وحضورهم في تلك الأماكن على استعداد لتقديم أنفسهم وأرواحهم فداءً للمؤمنين، وبرغم الخطر المحدق الذي قد يحدث في أي لحظة، تجدهم ينظّمون حركة السير ويحرصون على نظافة الأماكن. جهود تستحق الشكر والتقدير والتعاون منّا جميعاً وأن نتحلى بالصبر خلال تعاطينا وتعاملنا معهم ونسأل الله أن يحفظهم وإيّانا من شر الأشرار وكيد الفجّار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.