الرئيسية / إسلاميات / هذا الحسين وبه نفخر

هذا الحسين وبه نفخر

سيبدأ المؤمنون رحلتهم نحو ساحة الإمام الحسين عليه السلام ابتداءً من هذه الليلة، ليلة الجمعة، الحادي من شهر محرم الحرام لعام ١٤٣٩ هـ، ينطلقون نحو المجالس الحسينية ملبين نداء “أما من ناصر ينصرنا”.
هذه التلبية بحاجة إلى فهم عميق وإدراك قوي حتى يحقق المؤمن التلبية بالنصر وذلك من خلال الطاعة والولاء له عليه السلام والعمل من خلال القيم الإنسانية والأخلاقية والسلوكية التي ننهلها من مدرسته العظيمة المباركة والبراءة من أعدائهم بغض النظر عن نوع العدو. فقد يكون العدو شخصاً وقد يكون سلوكاً خاطئاً أو معاملة سيئة.
“لبيك يا حسين” لا تعني الصراخ ورفع الصوت وإيذاء النفس والآخرين وإنما تعني التسليم لمبادئ الثورة الحسينية التي تجسدها القيم العالية من السلوكيات الحسنة والأخلاقيات الحميدة والتعاملات الرفيعة. إذ لا معنى ولا فائدة من لقلقة اللسان دون ترجمة حقيقية لذلك المعنى الذي تختزله التلبية.
التلبية الحقيقية هي العمل بمقتضى الأوامر والنواهي التي أمر بها ونهى عنها الإمام الحسين وأهل البيت عليهم السلام وتجسيد الرؤيا الواضحة لملحمة الطف المباركة التي خطتها أنامله ونطق بها لسانه واحتواها قلبه… “لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر”.
لتكن تلبيتنا بمستوى هذه الرؤيا قولاً وعملاً وأن نترك الخيار في تجسيد هذه الرؤيا لكل مؤمن ومؤمنة حسب تكليفه الشرعي دون تصادم وأن ندع المناكفات والمهاترات جانباً حتى لا تكثر الخصومات والنزاعات وينتهي بنا المطاف إلى رؤيا الشيطان الذي يريد أن تشيع بين المؤمنين الفاحشة والبغضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.