الرئيسية / منوعات / كفاكم شرفاً … ياحماة الشعائر

كفاكم شرفاً … ياحماة الشعائر

بسم الله الرحمن الرحيم…
وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا وشفيع ذنوبنا حبيب إله العالمين ، أبي القاسم محمد (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) واللعن الدائم المؤبد على أعدائهم إلى يوم الدين .

إن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) هي ثورة المظلوم على الظالم ، وهي صرخة الحقّ في كل زمان ومكان بوجه الباطل ، فهي ثورة خالدة ، لكونها مدرسةٌ تحوي جميع التخصصات والعلوم الدينية والفكرية والإجتماعية والثقافية .

لذا ينبغي علينا أن نحافظ عليها وعلى مكتسباتها ونعظم شعائرها التي وصلتنا عن طريق آبائنا عن أجدادنا الذين ضحوا بالشيء الكثير في سبيل توريثها جيلاً بعد جيل .

ومن هنا جاءت أهمية استمرارية هذه الشعائر ، والتي أصبحت أمراً ضرورياً ، فهي لا تكمن فقط في مجرد الشعور بالمسؤولية لدى المجتمع ، بل لوجود الوعي والقابلية والأستعداد التام للتضحية بالنفس وبذل الجهد في سبيل حمايتها، مهما كانت الظروف والأسباب .

وإني لأعلم أنها أمانة ثقيلة علينا لكنها من أرقى وأسمى الأوسمة ، فهي شرف في الدنيا والآخرة .

لذا أنا على يقين بما رواه عطية العوفي على لسان جابر بن عبد الله الأنصاري عندما زار قبر الحسين (عليه السلام) في يوم الأربعين ، حيث قال : « لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه » لأننا نعشق عملهم ونعشق عطاءهم ونعشق تضحيتهم ، لذا نسأل الله أن يأخذ بأيديكم، ويحفظكم بعينه التي لا تنام، ويجعلنا وإياكم ممن سمع ولبى النداء وواعية إمامنا الحسين (عليه السلام) : « هل من ناصر ينصرنا هل من ذاب يذب عنا » ، والتى يتجدد صداها في محرم من كل عام …

فبإسمي وباسم أخوتي وأخواتي في حماة الشعائر ، نتقدم بالشكر الجزيل لأهالي العليوات عامة على حسن تعاونهم وتعاملهم ورحابة صدورهم والتزامهم بتعليمات الحماة .

كما لا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر لكل الشباب والشابات الذين سهروا واجتهدوا ، في سبيل الحفاظ على الإستقرار وحسن التنظيم ليحموا البلاد والمعزين بأرواحهم ، خلال ثلاثة عشر يوماً من شهر محرم الحرام لهذا العام ،

فيا أيها الأحبة إن قلمي ليعجز أن يسطر أو يكتب كلمات فيها شكر وعرفان لكم ، وإني لأعلم أنكم لم ولن تنتظروا كلمة شكرٍ مني أو من غيري ، لأن عملكم كان خالصا لله ، فـما كان لله ينمو ويصل ، وما كان لغير الله ينقطع ويضمحل .

وما عسى قيمة كلمات الشكر منا لكم لوقفتكم، أو لعملكم، أو لعطاءكم وتضحيتكم، في قبال عناية وحفظ الإمام الحسين (عليه السلام ) لكم ، فكفاكم شرفاً أن يكون شكركم ومكافأتكم من قبل سبط النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله).

وفِي الختام ، تأبى النفس إلا أن تضيف أو تُقدِم شيء لكم ، وهي قُبلةً على جبين كُل صغير وكبير مُنكم ، فهنيئاً لكم تلك النفوس الكريمة ، وإني لأعلم أن كلِماتي لا تفي ولا حتى قطرة عرقِ من جبين أحدكم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.