الرئيسية / إسلاميات / النبي الأعظم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله

النبي الأعظم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله

النبي الأعظم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله

بلغ العلى بكامله … كشف الدجى بجماله … حسنت جميع خصاله … صلّوا عليه وآله.

تتجلى عظمة هذا النبي العظيم في عظيم أخلاقه وفصاحة منطقه ونبله وكرمه وشجاعته وصبره وحسن سلوكه ومزاياه الباهرة. ولد النبي محمد (ص) يوم الجمعة السابع عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل وبعد ٥٥ يوماً من هلاك أصحاب الفيل (عام ٥٧٠ أو ٥٧١ ميلادي) وفي أيام سلطنة انو شيروان ملك الفرس، في مكة المكرمة وبُعث صلى الله عليه وآله نبيّاً في سن الأربعين، أي في ٢٧ من شهر رجب عام ٦١٠ للميلاد وكانت مدة نبوته ٢٢ سنة و ٧ أشهر و ٣ أيام، قضى ١٣ سنة منها في مكة المكرمة و ٩ سنوات وأشهر في المدينة المنوّرة وتوفي يوم الثامن والعشرين من شهر صفر سنة ١١ هـ ودفن في أرض المدينة المنوّرة حيث عاش ٦٢ سنة و ١١ شهراً و ١١ يوماً وكانت وفاته باختياره بعد أن استأذن عليه عزرائيل، ملك الموت، عليه السلام لقبض روحه، ولكن النبي طلب منه أن يمهله حتى يستشير أخيه جبرائيل عليه السلام، فكان جواب جبرائيل عليه السلام.. وللآخرة خير لك من الأولى، فمضى عزرائيل في قبض روحه عليه أفضل الصلاة والسلام، فكانت وفاته خاتمة للنبوة وبداية للإمامة التي جعلها الله في الأئمة الإثنى عشر عليهم السلام من أهل بيته كما يؤمن بها أتباع أهل البيت عليهم السلام. من غير الإنصاف، بل من المستحيلات أن يستطيع أي كاتب أو روائي أو مؤرخ أن يكتب عن هذا النبي العظيم (ص) بما يفيه حقه، بل ولا حتى جزءًا يسيراً من حياته وصفاته ومزاياه، فقد بلغ الكمال بما لا يستطيع الواصفون وصفه ورقى إلى أعلى مراتب القديسين، بل حارت في فهمه ومعرفته العقول وتساقطت عند باب ذاته الأفهام وتحيّرت عند سخائه الألباب وتكسرت عند جود كرمه الأقلام. مخلوق لم تلد النساء كمثله، فكأنما ولد كما يشاء، دون عيب أو نقيصة، فجماله وكماله ورقي سموه وعظيم أخلاقه شواهد على ذلك، بل قال الله سبحانه وتعالى في حقه “وإنك لعلى خلق عظيم”، فما أروع أنّ يعظّمه الله وهو خالقه. إن رسالته صلى الله عليه وآله رسالة عامة للعالمين، تحمل بين طياتها تلك الأهداف السامية والسلوكيات الحميدة والتي اختصرها في حديثه المشهور “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، فكانت رسالته رسالة الأمن والسلام والمحبة والألفة والأخوة والصحبة دون تمييز أو عنصرية، مصداقاً للحديث النبوي الشريف “لا فرق بين عربي وأعجمي إلاّ بالتقوى”، وللآية المباركة “يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم”.

بقلم : الاستاذ محمد يوسف مال الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.