الرئيسية / مقالات / حل المشكلات واتخاذ القرارات

حل المشكلات واتخاذ القرارات

بقلم الأستاذ: محمد يوسف مال الله

يقول الإمام الحسين عليه السلام “ألا أنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتين، بين السلّة والذلّةّ وهيهات منّا الذلة”، ويقول “ألا فمن كان باذلاً فينا مهجته وموطناً لله نفسه فليرحل معنا فإني راحل مصبحاً إن شاء الله”.
لقد رأى الإمام الحسين عليه السلام المشكلة بكل تصوراتها واتخذ القرار المناسب فيها.
كلنا نمر بمشاكل متعددة ومختلفة ومهما حاول الإنسان أن يتجنبها فإنها ستلاحقه إذ أنها حالات طبيعية وعلينا أن نتقبلها وأن نعمل على حلّها واتخاذ القرار المناسب لها، وذلك إنّ بعض المشكلات والقرارات تضعنا أمام تحديات كبيرة، وتتطلب الكثير من التفكير، والعاطفة، والبحث، ومن هنا علينا أن نتبّع الخطوات المناسبة في فهم لبّ المشكلة وصياغتها ومن ثم إيجاد الحلول المناسبة لها واتخاذ القرارت الملائمة التي تكفل حلها والإنتهاء منها ومن تعبها النفسي والجسدي.
إنّ أولى خطوات الحل لأي مشكلة كانت هي تحديد المشكلة وصياغتها بعبارات بسيطة مفهومة حتى يسهل عليك القيام بالخطوة الثانية وهي جمع المعلومات المتعلقة بالمشكلة أو لها صلة بالموضوع الخاص بالمشكلة. كما أنّه لابد أن تكون المعلومات لها علاقة كبيرة بالحل الذي سوف يحقق لك الإنتهاء من المشكلة وذك عبر إيجاد بدائل مختلفة ومعلومات متعددة وهذه هي الخطوة الثالثة. أمّا الخطوة الرابعة فهي تتطلب منك المقارنة بين جميع البدائل التي وجدتها وحددتها في الخطوة السابقة، حيث أنها هذه الخطوة سوف تساعدك على اختيار أفضل البدائل وهي الخطوة الخامسة من حل المشكلة. بالطبع فإن هذه الخطوات الخمس غير كافية لحل المشكلة وذلك لأنك بحاجة ماسة للعمل وتنفيذ الحل والعمل على تحقيقه من خلال رسم خطة عمل تنفيذية، وهي الخطوة السادسة في برنامج حل المشكلات.
ربما باتباعك للخطوات السابقة قد تصل إلى الحل ولكن قبل ذلك عليك أن تفهم جيداً أن تطبيق الحل بحاجة إلى قرار حاسم، وهنا لابد لك من معرفة الطريقة السليمة والفاعلة لإتخاذ القرار السليم والمناسب لحل المشكلة. إنّ من أصعب الأمور التي يمكن أن تواجهها في الحياة هي إتخاذ قراراً قد يؤثر على حياتك، إمّا بالإيجاب أو السلب وعليه فإنك بحاجة ماسة إلى إتباع الطرق السليمة والفاعلة لاتخاذ القرارات. ففي هذا المجال هناك أربعة أساليب للقيام بذلك وعليك أن تتخذ الأسلوب الأنسب لك.
الأسلوب الأول وهو الإعتماد على الخبرة السابقة حيث أنّ كثيراً من المشاكل الحالية تتشابه مع المشاكل السابقة التي مرّت عليك. أمّا الأسلوب الثاني فهو يعتمد على المشاهدة وذلك بتقليد أشخاص آخرين مروّا بمشاكل مشابهة وتحاول القيام بتطبيق حلولهم لعلها تساعدك في الحل. والأسلوب الثالث هو الأعتماد على التجربة والخطأ، أي عليك أن تغامر فيما تتخذ من قرار، فقد يصيب وقد يُخطئ.
أمّا الأسلوب الرابع وهو ما يعرف بالأسلوب العلمي والذي يتطلب القيام بخطوات الحل الآنفة الذكر مع الإدراك بالمشكلة قبل تعريفها وصياغتها والإعتراف المطلق بالمشكلة وأنها موجودة حقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.