الرئيسية / العليوات / (تقرير شامل بالفيديو والصور: (ندوة النص القرآني والفهم المتجدد مع سماحة الشيخ الدكتور فيصل العوامي

(تقرير شامل بالفيديو والصور: (ندوة النص القرآني والفهم المتجدد مع سماحة الشيخ الدكتور فيصل العوامي

ندوة : النص القرآني و الفهم المتجدد

أقامت اللجنة الثقافية بصندوق العليوات الخيري بعنك يوم الجمعة 30 صفر 1437 هـ الندوة الثانية من سلسلة الندوات الشهرية

(تحت المجهر) و كان عنوان هذه الندوة ( النص القرآني و الفهم المتجدد )

و التي كان ضيفها فضيلة الشيخ (الدكتور فيصل العوامي) المختص في علوم القرآن الكريم. بدأ فضيلة الشيخ حديثه في مقدمة الندوة عن اختلاف شكل الخطاب عبر الأزمان حيث أن عوامل الزمان و المكان تؤثر في أسلوب الخطاب و شكل الرسالة الموجهة, مستشهداً في حديثه في اختلاف لغة الخطاب حتى بين الأنبياء عليهم السلام حيث ذكر في حديثه على سبيل المثال: لغة الخطاب التي استخدمها نبي الله موسى (ع) مع قومه تختلف باختلاف ظروف الزمان و المكان و اتساع دائرة المعارف و تراكم الخبرات و اختلاف العقلية من زمن لآخر مقارنة بلغة الخطاب التي كان يستخدمها قبله جده الخليل إبراهيم (ع).

مع التأكيد أن هذه الإختلاف هو للتكامل و ليس تناقضاً , فكلما تطورت البشرية بعث الله رسولاً يحاكي في رسالته هذا التطور البشري. كما تطرق حتى باختلاف أسلوب الخطاب حتى في النص القرآني نفسه, ما بين لغة الخطاب في السور المكية و السور المدنية بناءً على تغير الظروف.

و ذكر فضيلته أن مع كل الجهود المبذولة من قبل المسلمين من كل الفرق عبر القرون الماضية إلا أنه لا زال تفسير و فهم القرآن ناقصاً و يحتاج المزيد من إعادة الدراسة عبر منهاج علمي و تحليلي دقيق مع مراعاة التكامل بين مختلف العلوم و في مقدمتها علوم أهل البيت ع مع مراعاة دراسة و ملاحظة ظروف كل زمان حيث أنه حتى تفسير بعض الآيات قد يختلف في تفسيرها بسبب اختلاف الإجابات من المعصومين المختلفين بسبب اختلاف طبيعة الأسئلة و اختلاف التيارات و الظروف الفكرية و الأمنية المتباينة. و أن هذه النقطة هي نقطة البداية و الإرتكاز لإعادة دراسة و تحليل النص القرآني, و أن التفاسير القرآنية قد تتناسب و تجيب على أسئلة العصر الذي كتب فيه كتاب التفسير و هو قابل للتغير من زمن لزمن.

و في محور آخر شجع فضيلة الشيخ على الجرأة في طرح الأسئلة و الإستفسارات وإن كانت جريئة و غير اعتيادية و توحي بالتشكيك و ألا يركن المؤمن للتسليم المباشر بدون مناقشة خشية وصفه بالإنحراف و الخروج عن الدين, حيث بين أن أغلب من ساهموا في نفع الحراك العلمي في الجانب العقائدي تحديداً هم الملحدون و المستشرقون ممن طرحوا الإستشكالات حتى في زمن الأئمة سلام الله عليه إلى عصرنا الحالي, و كانوا سببا في البحث و استخراج كنوز علوم أهل البيت عليهم السلام. كما أكد أن الإنفتاح على العلوم الأخرى التي تطورت بشكل كبير هو عامل هام جداً لفهم بعض النصوص القرآنية التي لا زالت مغلقة و غير مفهومة كونها تتعلق بعلوم أخرى كالطب و الفيزياء و الفلك و الأنثروبولوجيا و علم تاريخ الأديان. أعقب هذه المحاضرة مجموعة من المداخلات و الاستفسارات من الأخوة الحضور. و التي أثرت الحوار و النقاش ..

و قد أبدى الحضور ارتياحهم لإقامة هذه الندوة و نادوا بتكرار مثل هذه الندوات مستقبلاً و التي تتناول المواضيع التي يتعطش لها المجتمع مما يقدم الفائدة و القيمة المعرفية, خصوصاً لكون المجال مفتوحاً للاستفسار و النقاش على عكس المنبر التقليدي الذي يقدم الرسالة من طرف واحد فقط دون وجود فرصة للاستفسار و النقاش. علماً بأن سلسلة الندوات ستكون مستمرة و سيتم الإعلان عنها تباعاً في الأسابيع و الأشهر القادمة.

رابط الفيديو :-

https://www.youtube.com/watch?v=mCIatN7kMn4

التغطية المصورة

صندوق العليوات الخيري بعنك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.