الرئيسية / مقالات / ثقافة الاختلاف في الرأي (للكاتب حسين بن جاسم آل افويز)

ثقافة الاختلاف في الرأي (للكاتب حسين بن جاسم آل افويز)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على المصطفى الأمين المبعوث رحمة للعالمين و على آله الغر الهداة الميامين …

يقول سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [سورة الحجرات:13].
وروي عن أمير المؤمنين الإمام عَلِيّ عليه والسَّلَام : (مَن مَلَكَ عَقلَهُ كانَ حَكيمًا) [العلم والحكمة في الكتاب والسُّنَّة، محمَّد الرّيشهري: 108].

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
أخوتي وأخواتي في مجتمعنا الحبيب لقد كلّت ألسنتنا، وملّت منها الأسماع …
فحتى الآن لم نتعلم بعد ثقافة إحترام الاختلاف ، مع أنه من الطبيعي أن تختلف معي في الرأي أو أن اختلف معك في الفكرة، لأن كل منا له نمط تفكيري مختلف عن الآخر.
ولكن دائما ما نجد النقد والكلام الجارح وغير الائق ممن لا تتوافق آرائهم مع ما يطرح في ساحة النقاش ، بل يتهم الغير بالسلبية وعدم مواكبة الواقع.
ومع الأسف فالكثير من المجتمعات مليئة بهؤلاء النرجسيين ممن تسيطر عليهم ثقافة الببغاوات والأنا والاستعلاء و إقصاء الغير .
مع ذلك فأنا على ثقة بأننا في مجتمع يمكننا فيه الرقي بالقيم والاحترام والتقدير لكل أفراده عن طريق زرع ثقافة الحوار الهادف والبناء ، وبتقبل أي نقاش أو ملاحظات و انتقادات من الآخرين بكل رحابة صدر ، سواء صدرت عن أناس بحسن نية في سبيل النصح والمساعدة، أو صدرت عن أناس بسوء نية وعدم الثقة ،
مع تحكيم العقل والسيطرة على المشاعر ، لأن الفهم الجيد لمبدأ النقص والاختلاف والتكامل والتعاون هو الحلقة المفقودة في مجتمعنا.
وبما أننا انتهينا من تعيين اللجان في الصندوق الخيري فحري بنا أن نشكر ونقدر تلك الجهود المبذولة ، و نتمنى للجميع التوفيق ، و السداد للمضي قدما من أجل رفع مستوى الرقي والتطوير في المجتمع.
فلذا أود أن أطرق باب بعض المواضيع بطرح بعض التساؤلات عنها ، مع أني أعلم أنها حساسة جداً لدى البعض ، ولن يقبل النقاش فيها أو حتى الاستطراد في الحديث عنها …

أولاً : كما يعلم الجميع أن خطة العمل تعتبر من أهم مقومات نجاح أي إدارة، وهي أول الخطوات لبناء أي مشروع وفي أي مجال ، وهي بمثابة العمود الأساس الذي يبنى عليه العمل ؛ فهي عبارة عن تصاميم تُظهر الإدارة من خلاله هيكل آلية العمل والخدمات لتحقيق أهدافها….. فماهي العناوين العريضة أو أهم أركان خطة عمل الصندوق لأربع سنوات القادمة؟!

ثانياً : بما أن الإدارة تستمد قوتها من العمل الجماعي الإبداع، وتقومها الأهداف والخطط، والنتائج، والعمل الجاد.
فخطة العمل تحتاج إلى فريق قادر على تطويرها ، ويتمتع بالمعرفة والخبرة العريقتين، ويتسلح بفكر استراتيجي وبرؤية واضحة ، بحيث يكون قادر على متابعة وتقيم أي مشروع باستمرار وذلك لضمان نجاحه وتفادي فشله…. *فما هي أهم الأهداف المرجوّة التي تسعى الإدارة إلى تحقيقها على المدى الأربع سنوات القادمة والتي يمكن للمجتمع تقييم أداء ذلك العمل من خلالها ؟!

ثالثاً : فقد تم بحمد الله وضع الأسس والقواعد المقننة لدورات الصندوق ومنها مدة الدورة وهي أربع سنوات ، فماذا عن التقنين للجنة الاستشارية ، فلا زال موضوعها محصوراً بين الفضلاء والوجهاء من أبناء البلد، وقد مر على تأسيسها ثلاث دورات انتخابة لرئاسة الصندوق الخيري ، وحتى الآن لم يطرح موضوع الانتخاب في اللجنة من قبل، وإنما كما يعلم الجميع أن هذه اللجنة أستحدثت ووضعت قبل انتهاء رئاسة إحدى دورات الصندوق السابقة … *لذا فهل سيتم التقنين لها ، وفتح باب الترشح لرئاستها أو العضوية فيها ، ومتى سيكون ذلك ؟!

وفي الختام: أعتذر لكم عن الإطالة… لكني وجدت نفسي مجبراً على الإشارة إلى تلك الأمور ، فسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في طرح هذا الموضوع وفق الحكمة والعقلانية.

هذا وجزاكم الله خيراً ،،،

2 تعليقان

  1. إدارة الصندوق

    الاخ الفاضل أبو علي

    إدارة الصندوق ترحب بك للإجابة على تساؤلاتك

    شكراً لك

  2. د. علي الميداني

    احسنت ابوعلي موضوع جميل وتساولات في محلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *