الرئيسية / مقالات / ايبل: تطبيق التواصل مع الموتى … للكاتب الأستاذ: جلال عبدالناصر

ايبل: تطبيق التواصل مع الموتى … للكاتب الأستاذ: جلال عبدالناصر

لم يعد للإنسان غنى عن التكنلوجيا. فبعد أن كان الانسان القديم يعاني لإيصال رسالة بسيط ، أصبح بإمكانه ان يرسل رسالته في إجزاء من الثانية. ويعرف أيضا إذا ما كان المرسل قد استقبل الرسالة وقرأها أم لا. فعجلة التطور التكنلوجي المجنونة وصلت بالإنسان إلى أن يقوم بعمل تطبيق يحمل أسم “ابيل”. نسبة إلى هابيل وهو أول حالة موت لإنسان على وجه الارض. ويمنحك هذا التطبيق فرصة التواصل مع الموتى.

إن ما يدفع بعض البشر في معرفة اخبار الموتى هو إيمانهم بالحياة بعد الموت. وتنتشر هذي الفكرة لدى كثير من الشعوب. حتى وصل الحال لدى بعض المهوسين بعلم الأرواح لتشخيص حالة الفقر او المرض الذي يصيب منطقة معينة ويتضرر أهلها، على أنه وجود روح “ضائعة” قد توفيت منذ الالاف السنين وربما تكون طردت من كوكب الارواح لسوء سلوكها وجاءت لتنتقم من الاحياء كما حدث مع إبليس. وقد يكون من الغريب التصديق بذلك. ولكن ماذا لو شاهدت فراشة تحلق من حولك وأخبرك أحد بأنها روح ميت قد تشكلت على هيئة فراشة صغيرة. وأطلق عليها أسم “رويحة” أي مصغر روح. واخبرك أيضا بأن أحد المتوفين جاء ليطمئن عن أحوالك. ويقول أحد الاشخاص بأنه في إحدى الايام كان يدعو الله بأن يلتقي بروح ابنه المتوفي. وبينما كان يقود السيارة اقترب عصفور من نافذة السيارة بشكل غريب. وبعد ما تحرك العصفور شاهد أمامه سيارة كان يرغب ابنه المتوفي بشرائها. وعلى حسب تفسيره بأن تلك العلامات ماهي إلا إشارة بأن روح ابنه كانت حاضرة معه، وأن الله قد استجاب له دعاءه. ومما يزيد من عمق الاعتقاد بتلك الفكرة هو أن الانسان المسلم يؤمن بان الميت يسمع “قرع النعال” فكيف به الا يسمع صوت النداء. والامر ليس محصور على المسلمين فقط في الاعتقاد بتواصل الاحياء والاموات بل هناك الكثير من الديانات التي تؤمن بنفس المعتقد. وقد أشارت دراسة بأن التواصل مع الموتى يكون على شكل احلام وتواصل أو لفظي ورمزي. وفي دراسة كلوجمان 2006 وجد بأن 62% من الناس قد تواصلوا من الموتى. ودراسة أخرى لجريلي 1987 وجد أن 40% ايضا مروا بنفس التجربة. أما بالنسبة لماكدونلز في 1992 كشفت بأن 35% من الناس قد تواصلوا مع الموتى. وتدل تلك النسب المختلفة وفي حقب زمنية مختلفة على أن التواصل مع الأرواح ظاهرة والظاهرة لا تعني حقيقة. وفي دراسة قام بها نيل كروز في جامعة ميتشغن 2005 بأن الاشخاص الذين قد تواصلوا مع الموتى لديهم ارتفاع في درجات قلق الموت. كذلك كانوا قد مروا بتجربة حزن شديدة بعد أن فقدوا احبتهم.

قد تساهم التكنلوجيا في توفير وسيلة ليتواصل بعض البشر مع موتاهم. وذلك عن طريق التطبيقات الجديدة. وقد تكون طريقة آمنة وسريعة وليست بحاجة للرمزيات. ولكن بحاجة لفاتورة انترنت ووجود تقنية “واي وافي”. ومن يدري عل الشخص الذي يشعر باقتراب منيته يضطر بفتح حساب حتى يتمكن من التواصل مع احبائه بعد ان يموت.
وكي لا ندفع ضريبة التطور التكنولوجي ونقع أسرى لبعض الممارسات. علينا أن نفهم ما هو الموت وبالتالي سيأخذ التواصل مع الموتى مفهوم وشكل مختلف.

الكاتب الأستاذ: جلال عبدالناصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.