الرئيسية / المجتمع / ابا ناصر لِمَ استعجلت الرحيل؟ .. للوجية الاستاذ حسن يوسف آل مال الله

ابا ناصر لِمَ استعجلت الرحيل؟ .. للوجية الاستاذ حسن يوسف آل مال الله

ابا ناصر
ابا ناصر لِمَ استعجلت الرحيل؟
الم يخبروك أن أبواب محرم الحسين قد قرب؟
أو أنك تخجل من الزهراء أن يمر المحرم وأنت لا تستطع إحيائه كما تعودت في كل عام؟
ابا ناصر
عزيز علينا أن يمر المحرم وأنت ليس معنا.
شاء الرحمن لك ولنا ذلك ولا راد لمشيئته وقضائه.
عزيز علينا أن نودعك كما فُرِضَ علينا لا كما رغبنا وتمنى أحبتك.
عزيز علينا أن ترحل عنا دون وداعك وتقبيل جبينك.
الأيتام والثكالى من أهلك وأحبتك تمنوا أن ينحنوا مقبلين جبينك ، يشمون رائحتك الممزوجة برائحة الخدمة الحسينية لكن حيل بينهم وبينك ماجرى.
ابا ناصر
عشت سعيدا محبوبا ورحلت غريبا .
فخدمتك للحسين كفيلة بتعويضك عن كل تلك المراسم من التشييع والتوديع .
دموعك وبكاؤك على مصائب أهل البيت تغنيك عن اللي عجزنا عمله لك .
بدْلُكَ الغالي والنفيس لإحياء تلك الشعائر تنير قبرك ، وشفاعة لك.
صلتك بإرحامك وأحبتك وأصدقائك وسؤالك عنهم ،
مشاركتك المجتمعية تشهد لك عند بارئك.
إنما نحن من آلمهم المصاب ولوعة الفراق وأن تَقْبُلْنَا ورضانا بإرادة الله وقضائه خفف علينا هذا المصاب الجلل ونسأل الله أن نبقى لك أوفياء بذكرك ما حيينا .
أنت صحيح رحلت عن هذه الدنيا لكنك تركت أبناءً صالحين أن شاء الله وفي طليعتهم اخينا العزيز ناصر ابو زهراء نسأل الله أن يوفقهم بمواصلة تلك الأعمال من خدمة أهل البيت وصلة الأرحام والخدمات الاجتماعية في البلاد وإلى كل ما فيه الخير والصلاح لهم.
رحمك الله أيها الأخ العزيز وحشرك الله مع مَنْ أفنيت عمرك في خدمتهم محمد وآله الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فهم شفعاؤك وقادتك الى الجنة إن شاء الله تعالى.
ورحم الله من يقرأ له ولإسلافه وموتانا وموتاكم وجميع موتى المؤمنين والمؤمنات الفاتحة ، وإنا لله وانا اليه راجعون.

حسن يوسف آل مال الله (أبو علي)

2 تعليقان

  1. مصطفى علي خواهر

    أحسنت أبو علي على هذا المقال الرائع رحل عنا أبو ناصر ببدنة ولكنه موجود معنا بكل ما قدمه للبلد من خدمة الحسين و للمجتمع موجود بأخلاقه موجود بابتسامته موجود بأبنائه الصالحون الفاتحة لروحه الطاهرة

  2. صالح معتوق ال محمدعلي

    احسنت اخي العزيز ابو علي ، نعم لقد كان نعم الرجل المؤمن صاحب الخلق الجميل و القلب العامر بالمغفرة و صاحب الواجب و صاحب المحيا ، كان أخ و زميل العمل أيام شركة ارامكو ، لقد صاحبته و زاملته عن قرب لم أرى منه الا كل جميل ، رحمك الله ابا ناصر رحمة الابرار و حشرك الله مع النبين وآله الاطهار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *