الرئيسية / المجتمع / الشيخ محمد فردان ال درويش .. اعزي نفسي واخوتي واهلي عائلة الفضل

الشيخ محمد فردان ال درويش .. اعزي نفسي واخوتي واهلي عائلة الفضل

بسم الله الرحمن الرحيم
“وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (١٥٦) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)”

انا لله وانا اليه راجعون اعزي نفسي واخوتي واهلي عائلة الفضل وجميع أهالي عنك العليوات الأعزاء بفقدنا خادم اهل البيت عليهم السلام.
عاصرته ازيد من خمسة وثلاثين سنة فكان اخا بل والدا وصديقا لا تراه الا والبسمة في محياه حتى ان من يراه اول مرة لا يراه الا كذالك فكيف بمن عاش معه السنين لم تتغير طباعه واخلاقه هو أبو ناصر رحمه الله.
صفاته غنية عن التعريف فهو الوصول الذي لم ينقطع طوال هذه الفترة من الاتصال وارسال السلام والزيارة واياديه البيضاء وكرمه الحاتمي. ما ان تذهب الى زيارته حتى لا يعرف ماذا يقدم لك وكيف يكرمك
قضى عمره في خدمة اهل البيت عليهم السلام وكفاه فخرا ان يلقب بخادم اهل البيت عليهم السلام. وأكبر شاهد حسينيتهم العامرة التي لا تنقطع على طوال السنة حتى ختم حياته وهو على فراش المرض وقد اخذ منه مأخذه. يوصي أولاده بإقامة مجلس شهادة ابي جعفر الجواد عليه السلام ولم يكتف بذالك حتى اتصل بالخطيب. انه سخر كل امكانياته في خدمة الحسينية فهو مع ما انعم الله عليه من مال وفير الا انه كان جميعه يصرف في الحسينية وتوابعها من ترميم وخدمات واشربة واطعمة حتى انه كان في بعض الشهور يستدين لا لحاجته الخاصة وانما لإقامة مجالس اهل البيت عليهم السلام. انه أراد ان يوقف حياته كلها في خدمة الحسينية فلم يكتف ببذل المال حتى جعل نفسه في خدمتها فتقاعد من عمله لا لشيء الا ليتفرغ للحسينية وكان كما أراد تفرغ لها انه يقوم بإعداد كل ما تحتاج اليه المجالس وفي بعض المناسبات كمحرم تعقد سته مجالس فيها ومع ان عنده من أبناء واسرته الذين اسال الله ان يوفقهم وكانوا يكفونه ولكنه كان يقوم بذالك بنفسه نعم يستحق ان يلقب بخادم اهل البيت عليهم السلام. ولم يكتف بماله ونفسه حتى سخر اسرته رجالا ونساء لخدمة الحسينية ويكفي اعداد الأطعمة في أكثر المناسبات وخصوصا في محرم ورمضان مع ما يقدمه في طوال الشهر كانت ولادة كريم اهل البيت عليهم السلام وليلة العيد فيها من اطعمة رمضان ما لذ وطاب للمستمعين ولا يكتف بمن حضر بل يبعث بالأطعمة الى الأقارب والأصدقاء والجيران والمؤمنين في عنك بل حتى خارج عنك. انني لم اذكر من صفاته الا ما هو معروف لا ينكره أحد. ففقده علينا خسارة كبيرة لا تعوض ولكن في بنيه الخلف الصالح. هنيئا لك يا ابا ناصر أنك قضيت عمرك في خدمة ساداتك وشفعاؤك فهم من سيؤنس وحشتك ويرفع غربتك ويجعل قبرك روضة من رياض الجنة. أنك ذهبت الى رضوان الله وجعلت لك اثرا في قلوبنا لا تنسى حتى يجمعنا الله معك بشفاعة محمد واله عليهم السلام. تعاهدنا ووفيت بعهدك واسال الله ان يوفقني بعهدي لك لتبقى في القلب فرحمك الله رحمة الابرار وانا لله وانا اليه راجعون.

الشيخ محمد فردان ال درويش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.