الرئيسية / مقالات / إحدى أعظم المشاهد التي مرت علي …

إحدى أعظم المشاهد التي مرت علي …

كان الوقت بداية فصل الشتاء من العام الماضي ..
والمكان …إحدى الأسواق ..
كان السوق عامر بالزبائن والجميع منشغل بتفحص البضائع وانتقاء القطع …

دخلت أحد المحلات ..و بينما كنت أقلب في البضاعه ..

شدني صوت صبية قريبة مني …نبرة صوتها حنونة وكلماتها رصينة هادئة ..

فإلتفت تلقائيا ناحية الصوت ..وإذ بها فتاة لايزيد عمرها عن الثانية عشر ..تقف قبال طفل بعمر لا يقل عن السبع سنين ..مكتف يداه نحو صدره …وباد على وجهه التأثر والحزن..وهو رافع نظره نحو وجه الفتاة أمامه..
يبدو أنه دار بينهما حوار …ولكني لم أسمع منه إلا قولها له :
“يمكن أمك مارضت تشتريه لك ..لأن ربنا بيعوضك بالأحسن منه …ما تدري يمكن اليوم يمكن بكره ..بس لازم تعرف إن أي شيء يمنعه عنك ربك فهو فيه خير لك ”
ثم أردفت قائلة له بعدما لمست منه الإقتناع :
“الحين تحتاج تستغفر الله كثير لأنك قلت لأمك أف”

✨كمية انبهار وإعجاب من كلام الصبية انتابتني ..
على سلوكها ومستوى تفكيرها …
وراح ذهني لمن تولى تربيتها ..فتمتمت بلساني: ..(الله يسعد من رباج ..هنيئا له هذه التربية )

أن نعتني  بصحة ومظهر ومأكل وتعليم صغارنا أمر جيد …
ولكن الأجمل ..أن نربيهم على الايمان على التقية
ان نعلق قلبهم بالله ..في كل شاردة وواردة .. منذ نعومة أظفارهم ..فهم مفاتيحنا للجنة على الأرض .

اللهم أعنا على تربية أبنائنا .. وأرزقنا برهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.