الرئيسية / منوعات / سيرتك الذاتية كيف تصنعها؟

سيرتك الذاتية كيف تصنعها؟

الكل منّا يعرف هذا المصطلح “السيرة الذاتية” والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع البحث عن الوظيفة، إلاّ أنني لست في صدد الحديث عن هذا وإنّما سيرتك الذاتية السلوكية والتي تتشكل من خلال سماتك وسلوكياتك الحياتية اليومية.
لكل منّا سيرتان، الأولى هي السيرة الذاتية المهنية وهي التي تشتمل على بعض من معلوماتك الشخصية الخاصة وشهاداتك الدراسية (الأكاديمية) وشهاداتك المهنية بالإضافة إلى الخبرات العملية، والثانية هي سيرتك الذاتية السلوكية والتي تشتمل على سماتك وسلوكياتك، أي الأمور المرتبطة بصفاتك وممارساتك.
السمات والسلوكيات يجب أن تكون مبنيّة على ومنبثقة من قيم أخلاقية رفيعة والتي نستطيع من خلالها بناء سيرتنا الذاتية السلوكية، وليس ثمة مصدر أو منهل أفضل وأجمل وأكمل من تلك المدرسة الكاملة والجامعة الشاملة التي جسدتها ملحمة الطف.
لقد حوت هذه الملحمة المباركة على الكثير من القيم الأخلاقية، على سبيل المثال لا الحصر الوفاء، الإخلاص، الصبر ،الإيثار، الشجاعة، الصدق، الأمانة والثقة.
هذه القيم وغيرها بحاجة إلى فهم عميق ومعرفة تامة وتطبيق جاد ينعكس على ممارساتنا وتعاملاتنا اليومية حتى نحقق بذلك الهدف السامي الذي رسمه لنا الإمام الحسين عليه السلام ومن أجله ضحّى بنفسه وأهل بيته وأريقت دماؤهم فداءً لتلك القيم حتى تبقى حيّة عاماً بعد عام وجيلاً بعد جيل إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها.
لتكن سيرتك الذاتية السلوكية تجسيداً لهذه القيم الرفيعة وامتثالاً لرؤيا الإمام الحسين عليه السلام حتى تكون من الناصرين والمعينين له على نهضته المباركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.