الرئيسية / منوعات / إلى متى ننتظر؟

إلى متى ننتظر؟

عندما تتبلّد المشاعر وتنطفئ جذوة الحب للعمل الخيري فإنّ أمر المجتمع يؤول إلى الخراب والدمار والتخلّف، بل إنّ غياب الحس المجتمعي والتعاون عند أفراده وخصوصاً من المثقفين فيه فإنّه ينذر بكارثة كبيرة تتعقد فيها المشاكل وتتعب فيها الحلول.
كنت أعتقد ومازلت جازمًا أن المعلّم الركيزة الأساس لبناء المجتمع والنهوض به ولكن حينما يكون المعلّم بعيدًا عن المجتمع ولا يرَ حجم المسؤولية المناطة به، وتنتهي بانتهاء دوامه في المدرسة فإنّ ذلك يسبب كارثة عظيمة.
منذ عدة أشهر وصندوق العليوات الخيري يبعث بالرسائل والدعوات لكل المعلمين عبر برامج التواصل الاجتماعي ولا من مجيب وكأن الامر لا يعنيهم ولا شأن لهم فيه. هذا الشعور لا يخلق مجتمعًا مثاليًا ولا متقدمًا بالمرة.
هذا لا يعني أنّ بقيّة المثقفين بريئون من هذا الأمر، بل على العكس تمامًا، فالكل مسؤول عن قيام المجتمع وتوعيته وبناء لبناته وإنّما الجزء الأكبر يقع على المعلمين فهم مَنْ يملكون الطرق والأساليب الخاصة بالتربية والتعليم ونظرتنا لهم تفوق نظرتنا إلى أي مثقف أو متعلم.
فالمجتمعات تُبنى على ثلاث ركائز أساسية؛ الأسرة والتعليم والقدوة، فدور الوالدين مطلوب وعمل ونشاط المعلم مهم ونظرتنا للقدوة أمر واجب حتى تكتمل منظومة المجتمع. ليس ثمة عذر لأي أحد منّا كي يبتعد ويتقاعس عن دوره.
احترام المعلم أمر واجب ولكن حينما يكون المعلّم بعيدًا عن مجتمعه ويحرم أهله من عطاءاته فإنّ موقعيته ومكانته في المجتمع لا تكون بالقدر المأمول فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.