الرئيسية / مقالات / غبطةٌ أم حسد؟

غبطةٌ أم حسد؟

مع كل نجاح ناجح تجد الحاسدين والمثبّطين الذين يتربصون بكل نجاح الدوائر ولا يروق لهم ما وصل إليه هؤلاء الناجحون وفي الطرف الآخر تجد هناك الغابطين والمشجعين الذين يأنسون بالنجاح ويمتلأون بالسعادة والسرور، فهم لا يحبسوا الكلام الطيّب في قلوبهم ولا يكتمونه عن أحد ثابر وجدّ واجتهد ووصل إلى النجاح، بل يبادرون بمدحه لأنّه يستحق ويشكرونه على ذلك. فالبعض يستمد سعادته من كلماتك الطيّبة وحسن كلامك، وبعضهم يصنع منها تفاؤله ويحقق بها نجاحاً آخر، فلا تبخل عليه مما عندك من كلام جميل وكلمات طيّبة، فالكلمات مصانع للسعادة والأمل والحبّ، ولكل شيء جميل في الحياة، كما أنّ الكلام الطيّب عبادة وهداية، قد تغيّر به مسار حياة أحد كان بأمس الحاجة لذلك ولربما بكلمة طيبة تزرعها فى قلبه فتنَمو وتورق وتثمر نجاحاً آخر ولا تنس أنّ الكلمة الطيبة صدقة.

في المقابل تجد المثبّطين والحاسدين وذوي القلوب المريضة الذين ومع كل نجاح ناجح تراهم يتسابقون إلى الحديث عن ذلك النجاح بسلبية وحقد وحسد، بل لا يكتفوا بذلك وإنّما يسعون إلى بثّ الإشاعات المغرضة والأكاذيب الملّفقة حول شخصه مؤملين بأن يطفأوا أنوار النجاح ووهجه ولمعانه وبريقه ويبتغون قتل ما بداخله من الحماس أو يخمدوا منه الأنفاس وأفضل صفة يمكن لنا أن نطلقها عليهم هي “حاسد” وقد قال الله تعالى عنهم: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.