الرئيسية / المجتمع / رسالة للمتقاعدين

رسالة للمتقاعدين

رسالة للمتقاعدين

بعد استقراء بسيط بلغ عدد المتقاعدين حالياً في مدينتي الحبيبة عنك وأخص بذلك حي العليوات المجيد ما يزيد على خمسين شخصاً تتراوح أعمارهم ما بين الخمسين والسبعين عاماً. والسؤال الذي يطرح نفسه هو.. هل التقاعد بداية نهاية عطائكم أم بداية حياة جديدة يكون الدور والعطاء فيها أكبر؟

ربما تتساءلون ماذا يريدون منّا أن نقدّم وقد قضينا جلّ أعمارنا في العمل الشاق حتى نصل إلى هذا العمر كي نرتاح، لا أن نبذل المزيد من الجهد والعمل؟

الحقيقة أنّ التقاعد يجب أن يكون بداية العطاء الذي يختلف تماماً كمّاً وكيفاً عن بقية العطاءات والأعمال، فهو مبني على خبرات متكاملة وسنوات عديدة وجهود مضنية صقلت أصحابها حتى أصبحوا روّاداً في مجالاتهم المتعددة.

المجتمع بحاجة ماسة إلى هذه الجهود وهذه الخبرات، لا أن يكون المتقاعد بعيداً عن العطاء ومنزوياً عن العمل. فبناء المجتمعات بحاجة إلى الخبرات المتكاملة والجهود المبذولة، كل حسب طاقته ووقته وليس ثمة وقت أكبر وأطول مما لدى المتقاعد. الجمود والبقاء في بوتقة واحدة وفي حدود مساحة ضيّقة تجعل من المتقاعد عرضة للكثير من الأمراض والأوجاع، مهما حاول أن يحرص على تمارينه وبرامجه الرياضية إن وجدت.

لذا أوجه دعوة خاصة لكم أيها الآباء الأجلّاء والأخوة الأعزاء رسالة للتوجه بجهودكم وأوقاتكم لتقديم ما بوسعكم لمجتمعكم من خلال الصندوق الخيري فهو بمثابة المركز الذي تنطلق منه معظم الأنشطة التطوعية الخيرية.

لقد بلغ عدد الجمعيات الخيرية في ولاية نيو جيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية خمسة وعشرون ألف جمعية تطوعية، فهل نعجز عن أن ننتمي لصندوق خيري تطوعي واحد؟؟؟

لا توأدوا خبراتكم في مهدها ولا تقتلوها ببعدكم عن العمل التطوعي، فرقي مجتمعكم يبدأ من خلال خبراتكم ومعارفكم وعطاءاتكم الكبيرة وليكن لدينا مجلساً أو لجنةً للمتقاعدين يكون لهم السبق في تحريك عجلة التقدم والإزدهار لمجتمعنا الحبيب من خلال طرح مرئياتهم وأعمالهم الخيرية التي تطفي على المجتمع عزة وبهاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.