الرئيسية / مقالات / نظافة البيئة عنوان صحتنا

نظافة البيئة عنوان صحتنا

نظافة البيئة عنوان صحتنا

تُختزل النظافة في الكثير من أمورنا الحياتية؛ من أهمها النظافة الشخصية والبيئية. النظافة مفهوم يترتب عليه سلوكيات لها تأثير كبير ومباشر على الصحة العامة. منذ القدم ونحن نردد ونجتر أهمية النظافة في كل متنفس للحياة نعيشه، ومع هذا نقف مقصرين بل وعاجزين من تحقيق وتفعيل هذا المفهوم، وهذا ما نراه جلياً على أرض الواقع.

الصحة والنظافة وجهان  لعملة واحدة، فالنظافة لها عنوان واحد  هو الصحة، ولا يمكن ان تكتمل الصحة إلا بالنظافة.

من عموميات قواعد النظافة التي يعرفها الغالبية المطلقة من الناس: النظافة المثالية للفرد والمسكن،  والتعامل مع النفايات المنزلية والتخلص منها بالطرق الصحية السليمة لمنع انتشار الأمراض والأوبئة، والمشاركة في الحملات التطوعية، بقدر ما يمكن فعله، لتنظيف الأماكن العامة كالحدائق والشواطئ وغيرها، ومنع كل مصادر التلوث، وأيضاً حث الآخرين على أهمية النظافة العامة.

يمكننا القول، أن النظافة والبيئة توأمان مكملان لبعضهما البعض. البيئة هي المكان المحيط بنا ويشمل كل ما حولنا من عمران ومرافق، فهي المرآة التي تعكس واقع حال المجتمع، فالبيئة النظيفة، على سبيل المثال، عنوان لمجتمع متحضر،  ولكن، وبالرغم من أن الاهتمام بنظافة البيئة واجب ديني واجتماعي ووطني يشمل كل فئات المجتمع الغني والفقير والكبير والصغير، إلا ان بابه مغلق بسبب غياب الوعي.

من حيثيات الإهتمام المتزايد بالنظافة، برز بما يعرف بـ ( علم النفس البيئي ) الذي يعتبر من احدث واهم فروع علم النفس، حيث يهتم بدراسة كل ما له صلة بالبيئة من تفاعلات وعلاقات بالإنسان وحتى الحيوان، وساهم في حل الكثير من مشاكل البيئة.

النظافة الشخصية والبيئية، بشكل عام، أمر مطلوب لأن ذلك يغمر الإنسان بالانتعاش والراحة وتلبسه ثوب الصحة، فكلما تجاهلناها تدهورت صحتنا الجسدية والنفسية على حدٍ سواء.

حث الإسلام على النظافة وصنفها كمرتبة من مراتب الإيمان، وذلك لما تحمله من قيم سلوكية عظيمة، خصوصاً تلك التي تتسم بالمثالية ويركن بين جنبيها مظاهر حضارية تدل على رقي المجتمع وتطوره،  لذلك، على كل واحدٍ منا أن يتقمص شخصية( المتطوع المجهول ) ويشمر عن ساعديه ويبادر بفعالية في المساهمة بتنظيف البيئة، بطريقة أو بأخرى، لكي نحقق الرقي المطلوب لأجل صحتنا وحضارتنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.